الاتصال
الهاتف:
91 387 52 69 91 387 51 70 احجز موعداً

He leído y aceptado la Política de privacidadPlease leave this field empty.

[dynamicmail]
معلومات

inf_padres

هذه هي صفحة الأنترنت التي سوف تجد فيها شرحا لمشكل طب رضوح وجراحة تقويم عظام الأطفال الذي يقلقك. يمكنك أن تجد التفسيرات الأولى لمرضك، وبأسلوب بسيط. علاوة على ذلك، وإذا كان الأمر يهمك، يمكنك التعمق في الموضوع من خلال قراءة الفصول الأكثر تخصصا.

إننا نقدم لك تجربتنا في مشاكل جراحة تقويم العظام، وبشكل خاص: مرض بيرتس، وخلل التنسج الوركي، والجنف، وحنف القدم، ومشاكل الركبة مثل تليّن الغضروف أو الهلالات القرصية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن مجموعتنا تخصصات في أمراض نادرة، ويمكننا مساعدتك في الاتصال بهم.

اللغة المستخدمة بسيطة ومفهومة للأشخاص البعيدين عن المجال الصحي. مع ذلك وإذا لم تفهم شيئا ما، فلا تتردد في استفسارنا. يمكنك القيام بذلك من خلال الضغط أو الذهاب إلى استشاراتنا الطبية.

يمكننا دراسة حالتك ومنحك الشرح الذي تريده، واقتراح خطة علاجية وفق المعارف الحالية للطب. تقوم مجموعتنا بدراسة ومعرفة التقدمات في مجال جراحة تقويم العظام، من خلال تشجيع المحاضرات والمؤتمرات بخصوص مختلف المرضيات التي تؤثر على العظام في مرحلة النمو.

ماذا نعالج؟

retirando-yeso

مرض بيرتس

– يتمثل مرض بيرتس في نخر (موت خلوي) عظم الورك لدى الطفل، مع حدوث تخريب تدريجي،وتستغرق العملية منذ بدء النخر وإلى غاية التجدد من جديد سنوات عديدة (من 2,5 إلى 7). يتم كشفه في التصوير الشعاعي من خلال هرسٍ في الشكل الكروي الذي يكون عليه رأس الفخذ. يمكن مقارنة ذلك في الصورتين السابقتين، حيث يوجد تكثّف للعظم في رأس الفخذ (يظهر أكثر بياضا!)

 perthes_ampلا يعرف عدد حالات مرض بيرتس، غير أنه يتم تشخيص حوالي 20 حالة كل سنة في مكتبنا للاستشارات الخاص بجراحة تقويم عظام  الأطفال. وتستند دراسة الحالة التي يتوفر عليها المؤلف على مراجعة أكثر من 400 حالة لمرض بيرتس طوال مسيرته المهنية ودراسته ونشر الأعمال بخصوص هذا المرض.

بالنسبة لمبحث الأعراض، فإن وجود عرج لدى الطفل يجب أن يدفعنا نحو التفكير في هذا المرض. إنهم أطفال يبدؤون بالعرج دون سبب مقنع، أو بعد رضح صغير،وغالبا ما يرتبط بألم في المنطقة الأربية أو في الفخذ. تستمر هذه الأعراض بالرغم من العلاج بالراحة ومضادات الالتهاب الموصوفة. بشكل استثنائي، قد لا يعاني الطفل من الألم وكل ما يظهر عليه هو عرج خفيف. تتراوح سن ظهور المرض بين 4 و9 سنوات،وليس من المعتاد ظهور المرض لدى أعمار أبعد.

لا يعرف سبب المرض. مع ذلك، وحسب دراسات حديثة يمكن أن يتعلق الأمر بتبدّل في التجلط الدموي وبالتحديد أهبة التخثّر أو ارتفاع في قابلية الدم للتجلّط. يسبب هذا التبدّل انسدادات عابرة ولكن متكررة للشرينات الصغيرة لرأس الفخذ، ويؤدي بشكل ثانوي إلى موت خلوي عظمي بسبب نقص التزويد بالمغذيات (توماس د.ب وزملاؤه، المملكة المتحدة؛ هايك س، إسرائيل؛ مجموعتنا، إسبانيا). وقد أظهرت أيضا دراسات إسبانية أحدث بأن هناك نسبة أعلى من الإصابة بمرض بيرتس لدى أطفال من آباء مدخنين، غير أن الآلية الأخيرة التي ينتج بها النخر تظل غير معروفة.

يستند التشخيص على علم الأشعة. بمجرد تصوير بالأشعة للوركين، يمكن تشخيص المرض وتحديد بدء العلاج. بالإضافة إلى التشخيص، تظهر لنا صور الأشعة التطور والمآل النهائي للمرض. يجب الأخذ بالاعتبار بأن مدة التطور تتراوح بين 2,5 على الأقل و7 سنوات كحد أقصى، كاتارال (لندن).

 يمكن ملاحظة تعافي ارتفاع الرأس وشكله وبنيته.

استعادت هذه الحالة الشكل الكروي للرأس بالإضافة إلى حجمه، ولذلك يُتوقع بأن يبقى مفصل هذا الورك مدة طويلة.

يتعلق الأمر بحالة قد لا تحتاج في سن الرشد إلى إجراء عملية جراحية، حيث أنه لا يظهر تنكّس متعلق بالتهاب المفصل.perthes

يجب أن يكون العلاج مبكرا خلال الطور الأول أو الثاني لمرض بيرتس، ويعني ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه العظم قابلا للتشكل. أما في الأطوار المتأخرة، فإن العظم المتجدد لم يعد بإمكانه أن يتشكل داخل الحُق المنخمص للورك، ولذلك لا يمكن لمورفولوجيته أن تتغير.

في الوقت الحالي يستند علاج مرض بيرتس على “منهجية الاحتواء”. إن الورك عبارة عن مفصل يتكون من كرة عظمية غضروفية (رأس الفخذ) ونصف دائرة تحتويها (الحق المنخمص)،ويعتبر أنه طالما بقيت كرة رأس الفخذ متحركة داخل الكأس أو الحق المنخمص، فإن الرأس لن يفقد شكله الكروي حتى لو تعرض للنخر، وبالتالي سيتم الحصول على نتيجة نهائية جيدة. لقد أظهر “ستولبرغ” وزملاؤه أنه كلما أصبح رأس الفخذ أكثر كروية، كلما بقي هذا المفصل لسنوات أكثر عند سن الرشد.perthes_malo

من أجل ذلك، فإن الغاية النهائية للعلاج هي الحصول بجميع الوسائل على رأس فخذي كروي وليس مسطح. بالنسبة للمناهج القديمة لتفريغ المفصل من خلال الراحة على السرير لمدة سنة أو سنتين، أو جبائر التفريغ من نوع “تاشديان”، فقد ثبت أنها غير فعالة تماما. لن يغير أي من المنهجين التطور الطبيعي للمرض.

قد يلاحظ أن الشكل الكروي لرأس الفخذ قد فُقد، وأصبح شكله مسطحا هو والكأس التي تحتويه. لم يتم استعادة البنية، ومن المتوقع وجود ألم وتصلب في الورك.

سيحدث تآكل للمفصل المذكور مبكرا وسيحتاج هذا المريض إلى بدلة للورك في بداية سن الرشد.

بما أن الأمر يتعلق بمفصل يتحمل إلى غاية 6 أضعاف وزن الجسم، فإنه سيتضرر بسهولة أكبر من باقي مفاصل الجسم. لذلك، فإن تبدلات صغيرة في الشكل تسبب تنكسا مفصليا مبكرا.

العديد من بدلات الورك التي يتم تركيبها في إسبانيا يمكن أن ترجع إلى التهابات المفاصل الناتجة عن مرض بيرتس. كقاعدة، يجب إجراء تشخيص لهذا المرض لدى كل طفل يبدأ في العرج دون سبب ظاهر. وبمجرد استخدام التصوير بالأشعة ووضع جبيرة لفتح الأطراف السفلى يتم المحافظة عليها لبضعة أشهر، فقد يكون ذلك كافيا لتجنب نخر الورك. بخلاف ذلك، فقد يصبحون مرضى مرشحين لإجراء عملية جراحية لتغييرٍ بديليٍ في أوائل سن الرشد، مع تزايد لاحق للمراضة لدى المريض، وكلفة صحية أعلى للمجتمع.

إن عدم معرفة سبب المرض يفتح مجال دراسة طب الرضوح لدى الأطفال. انطلاقا من هذه الرؤية، فإن المجتمع يجب عليه أن يبحث عن سبل البحث الضرورية لاكتشاف السببيات المرتبطة به. في هذا الصدد، تم نشر عمل علمي مجدّد في “Journal Pediatric Orthopedics”، ج.س أبريل وزملاؤه. (العدد 6، 2000) لمجموعتنا للبحث. يتم خلاله وصف مجموعة فرعية من مرض بيرتس تعرف تطورا سريريا سيئا، مقارنة بمرض بيرتس التقليدي الذي تصل نتائجه الجيدة إلى 85%.

مرضيات القدم

التشوهات الأكثر شيوعا:

القدم المسطح – القدم الأروح

zambo_antes_despuesيتعلق الأمر بفقدان القوس الداخلي للقدم. يجب أن يكون مرنا وغير مؤلم، لأنه بخلاف ذلك يجب أن نشك في وجود مرض أساسي.

حنف القدم ومنهج بونسيتي

يعتبر حنف القدم تشوّها خِلقيا يصيب عظام وعضلات وأوتار القدم، والذي يتسبب في اعوجاجها نحو الداخل أو نحو الأسفل حيث تبقى متصلبة وعاجزة على استعادة وضعها الطبيعي. غالبا ما يوجد هذا المرض عند الأطفال وقد يصيب كلتا القدمين،والأسباب الأكثر شيوعا لهذا المرض هي أسباب وراثية وبيئية. يحدث التشوّه في الفصل الثاني للحمل، عندما تنمو القدم بشكل سريع، ويتم الكشف عن ذلك بالتصوير بالأشعة فوق السمعية أو عند ازدياد الطفل. خلال سنوات عديدة، تم اللجوء للجراحة لمعالجة المشكل، غير أنه يوجد حاليا حل بديل يسمى منهج بونسيتي، وهو يستخدم في CLÍNICA RUBER INTERNACIONAL بمدريد منذ 1995. حصل الدكتور أبريل على نتائج كبيرة، وقد تم التصحيح في 95% من الحالات خلال 8 أسابيع ليتم لاحقا متابعة المحافظة على تصحيح القدم. يتمثل العلاج أولا في المعالجة المناسبة ووضع لزقة الجبس على القدم، من خلال طبقات متعاقبة من الجبس خلال 6-8 أسابيع. وفي أغلب الحالات، يتم إجراء بضعٍ لوتر العرقوب تحت التخدير. بعد إزالة الجبس، وبعد ثلاث أسابيع من بضع الوتر، يجب أن يحمل الطفل جبيرة مع حذائين مستقيمين مفتوحين من الأمام ومقترنين من الخلف بقضيب (دنيس-براون). يجب استخدام هذه الجبيرة 24 ساعة في اليوم إلا عند الدخول للحمام، وذلك خلال 6 أشهر. بعد انصرام هذه المدة، سيتم استخدامها خلال الليل إلى أن يبلغ الطفل 4 سنوات. بعد ذلك، يجب أن يواظب على زيارة طبية كل 6 أشهر إلى أن يبلغ الطفل 8 سنوات. ويُنصح بأن يبدأ العلاج منذ الازدياد في غرفة الولادة نفسها لضمان النجاح، على الرغم من وجود مرضى بدأوا في استخدام منهجية بونسيتي في أعمار تتجاوز 7 سنوات مع نتائج أقل نجاحا. ويجب إدراك أن السن لا يشكل قيدا يحول دون تحسين نمط الحياة.

 القدم ذات الحنف الخمصي

إنها أقدام تعاني من ازدياد القوس الطولي الداخلي. يمكن أن يكون مؤلما، خصوصا في الحالة الأكثر تطورا. يوجد علاج في حالة الألم، ويُنصح باستخدام نعالٍ قبل إجراء التصحيح الجراحي. وترجع أغلب الحالات إلى مشاكل عصبية يجب على الأطباء صرف النظر عنها.

القدم القرباء

juanete_ampإنها أقدام تتجه أصابعها نحو الداخل. غالبا ما تكون مرنة وتصيب الأطفال في سن 2 إلى 5 سنوات،ويتم تصحيحها بواسطة المعالجة. إذا استمر الوضع يجب علينا معالجتها بواسطة حذاء خاص ذو قالب مستقيم،ويكون المآل ممتازا.juanete_radiografia_amp

إبهام القدم الأروح

يتعلق الأمر باعوجاج إبهام القدم نحو الداخل، مع ألم في البروز والتهاب عند الاحتكاك مع الحذاء. يوجد هناك نوعان، نوع المراهق والنوع التنكسي

 

 

الركبة

أمراض الركبة شائعة في مرحلة الطفولة، وخصوصا في مرحلة المراهقة. يمكن أن تشير أعراض الألم والالتهاب إلى عدد كبير من الأمراض التي تتطلب علاجات جد مختلفة. في هذا العمر، يجب الأخذ بعين الاعتبار وجود غضروف النمو في عظم الطفل، والذي قد يتأثر بالعلاجات جد العدوانية.

الأمراض الأكثر شيوعا في ركبة الطفل والمراهق:

تلين غضروف الرضفة ألم مزمن آفة غضروفية: تليّن… قرحة
التهاب العظم والغضروف السالخ ألم وفيض آفة عظمية وغضروفية
هلالة متكسرة أو قرصية ألم مع تبدّل في الحركة آفة النسيج الهلالي
مرض أوزغود-شلاتر ألم وبروز بعد الرياضة آفة متعلقة بالتهاب الناتئ
مرض التهاب الوتر الرضفي (سندين-لارسن) ألم يقع في رأس الرضفة آفة متعلقة بالتهاب الناتئ
أورام عظمية حميدة/خبيثة أنواع من الأعراض آفة خلوية ورمية
كيسة بيكر حديبة خلفية للركبة آفة كيسية مفصلية
خلع الرضفة فشل في الركبة فقدان وضع الرضفة
ركبة روحاء وفحجاء تشوّه دون ألم فقدان المحور العادي للقدم

genovaroيتطلب العمل الصحيح للركبة:

  • شكل تشريحي صحيح لرأس الفخذ والظنبوب وخصوصا الرضفة.
  • استقرار جيد بواسطة الأربطة العضلية والظنبوبية.

إذا كان توازن القوة هذا مُبدّلا بفعل رضحات متكررة أو تطلبات رياضية كبيرة، فقد نجد التبدلات المذكورة سابقا.

قد يسبب التبدل في ارتصاف الركبة:

عدم استقرار الرضفة: يحدث ذلك بفعل تبدلات تشريحية تؤدي إلى الاشتغال السيء لهذه البكرة. نسبة حدوثها عالية، وقد يصل ذلك إلى خمسين من كل مائة ألف طفل يقل سنهم عن عشر سنوات. علما بأن الكثير من المرضى لا يستشيرون الأخصائيين إلى أن يصبح إطار الألم حادا.tumores_rodillas

تعتبر الركبة بكرة تعمل بقوة الدفع العضلية عندما تتقلص عند تمديد الركبة،ومن شأن تغيرات صغيرة في شكل الرضفة أو المثبتات أن تسبب تبدلات في اشتغالها الصحيح. عندما تنثني الركبة انطلاقا من زاوية 30 درجة، فإن الرضفة تنحشر في قناة رأس الفخذ، وتعمل مثل عجلة القطار كي لا تخرج عن المسار. يتعلق الأمر عادة بمفصل متطابق، وعندما تتوفر البكرة على العمق الكافي لإراحة العارضة الرئيسية للرضفة، فهذه الأخيرة لا تخرج ولا تؤلم. عندما يكون لدى الأطفال رضفة مسطحة وتلم قليل العمق، فيحدث انحراف لكلا العظمين كما يوجد ألم بشكل ثانوي. وقد توجد هذه التبدلات التشريحية عند أغلب الاطفال الذين يعانون من ألم مزمن في الركبة.

تعتبر الركبة أحد المفاصل الأكثر إحداثا للمشاكل المؤلمة خلال فترة النمو،وقد يكون إجراء فحص جيد أمرا كافيا لتشخيص السبب.

fases_crecimiento_rodillaعندما يعاني الطفل أو المراهق من مرض رضفي، فيجب البحث عن مجموعة من التبدلات التشريحية:

  • بكرة فخذية مسطحة: تعني تلما أو مسارا مسطحا يمكن أن تخرج الرضفة منه بسهولة.
  • رضفة مع عارضة رئيسية قليلة: شكل صالب السفينة يعزز حركتها في البكرة الفخذية.وتتسم هذه الأمراض بشكل رضفي مسطح يستلزم الخروج الرضفي الجانبي من مساره.
  • الركبة الروحاء: يتعلق الأمر بمورفولوجية على شكل X للأقدام، وهو ما يجبر الرضفة على تحمل ضغوطات قصوى في جانبها الخارجي. يحدث هذا النوع من التماس ألما مزمنا،ويتم قياس التشوه المذكور بزاوية Q.osteocondrosis
  • اللوي الفخذي: يتعلق الأمر بشكل محور عظم الفخذ. تتضمن هذه الأمراض عادة لويا داخليا لعنق عظمة الفخذ، ولذلك يتم دفع الرضفة نحو الخارج. على نحو نموذجي، تتجه ركب هؤلاء الأطفال نحو الداخل عندما يبقون واقفين، بينما يكون الوركان في وضع محايد، ويعني ذلك أنهما يكونان متوجهان نحو الأمام.
  • اللوي الظنبوبي: غالبا ما يكون خارجيا، لذلك يكون إدخال الوتر الرضفي في وضع جد جانبي، وهو ما يسبب متلازمة فرط الضغط، ويسبب بشكل ثانوي ألما حادا خلال المشي.

العلاج:

 

 

 

العرج عند الطفل

 

الاستراتيجية التشخيصية

  • الاختبار السريري: يعاني الطفل من عجز وظيفي يظهر بشكل أكبر عند المشي ويتحسن عن الراحة. الطرف السفلي يوجد في حالة تبعيد-تدوير خارجي وانثناء: “وضع مضاد للأرجية”. يحدث العرج بفعل نقص مدة الاستناد للطرف المصاب. أحيانا لا يوجد عرج، ولكن يوجد ألم واقع في المنطقة الأربية. يمكن أن يتعلق الألم بالركبة.
  •  الاستجواب: صعب لأنهم أطفال صغيري السن. يجب الاستفسار عن مواصفات الألم، ووقت الظهور، والمدة، والتكرار، والحدة. يجب البحث عن إصابات في مفاصل أخرى أو سوابق لالتهاب الفقار المقسط أو التهاب الفقار المزمن.
  •  الاستقصاء: يجب إجراء فحص ثنائي الجانب مع مقارنة كلا الوركين.ويجب البدء أولا والطفل في وضعية الوقوف، وبعد ذلك في وضعية الاستلقاء.
    1. التحرّك: سوف نبحث عن مدى الحركات: الانثناء، الفصل، التقريب، التمديد، التدوير. من أجل فحص أفضل لحركات الدوران الداخلية، من المفيد جعل المريض يستلقي على بطنه.
    2. الضمور العضلي.
    3. استقصاء عام: يُستكمل الفحص السريري عن طريق البحث عن: تبدلات في الحالة العامة: حمى، كتل عقدية وطحالية. استقصاء باقي المفاصل. من خلال الجسّ نبحث عن النقط المؤلمة، حيث نقوم بذلك بطريقة نظامية ودائما ما ننتهي عند المنطقة المؤلمة.

 تشخيص تفريقي

يغطي إطار الورك المؤلم للطفل عددا كبيرا من السببيات ذات المآلات المختلفة،وتكون هذه الصعوبة التشخيصية أكبر عندما يكون الألم هو أول مظهر للمرض.

تحتاج بعض هذه الإطارات السريرية إلى تشخيص مبكر لتجنب التعقيدات البالغة (مرضيات علاجية المنشأ: التباس بين التهاب المفاصل الروماتويدي وأحد الأمراض المعدية). كما لا يجب إجراء العلاج الأساسي دون تشخيص قطعي.

مرضيات حثلية مرض بيرتس

الورك الفحجاء

السن: 3 إلى 9 سنوات

السن: 10 إلى 15 سنة

أمراض التهابية التهاب الزليل الحاد العابر

التهاب المفاصل المزمن الشبابي

إنه السبب الأكثر شيوعا

غير شائع

أمراض معدية التهاب المفاصل الجرثومي الحاد

أمراض معدية أخرى: السل، داء السلمونيات، الحصبة الألمانية، التهاب الكبد.

يحتاج إلى علاج عاجل

نادرة

مرضيات ورمية أورام حميدة: الورم العظمي العظماني، الورم الأرومي الغضروفي، الورم الحبيبي اليوزيني.

أورام خبيثة

مرضيات رضحية كسور سوابق للرضحيات
إصابات متنوعة تحلل الغضروف

التهاب العظم والغضروف السالخ

الورام العظمي الغضروفي الزليلي

نزف داخل القنيات لدى المصابين بالناعور

التهاب الزليل الزغابي العقدي

اعتلالات دموية خبيثة

مراهقين

ناتج بشكل ثانوي عن مرض بيرتس

ألم مزمن

الناعور

خطر إصابات مزمنة
ورمي

 

بعض العناصر المذكورة أعلاه يكفيها فقط فصل واحد لتفسيرها، لذلك سوف نركز على الأسباب الثلاثة الشائعة لعرج الطفل:

التهاب الزليل الحاد العابر

يعتبر السبب الأكثر شيوعا لعرج الطفل،ويتعلق الأمر بأطفال ما بين سن 2 و 6 سنولا (أصغر سنا من حالة مرض بيرتس). يظهر الألم بشكل حاد عند نصف المرضى، بينما يظهر عند النصف الآخر بشكل مخاتل. من الشائع إيجاد سابقة لمرض التهاب البلعوم الأنفي قبل أسبوع أو أسبوعين (إلى غاية 70% حسب “سبوك”).

ليس هناك اختلافات فيما يتعلق بالجانب المعني، غير أنه من النادر أن يكون المرض ثنائي الجانب. نسبة حدوث الإصابة لدى الذكور تبلغ الضعف مقارنة بالإناث.

  • يُظهر الفحص السريري حدود أقواس التحرك مع التشنج العضلي. من النادر أن يكون الطفل مريضا وغالبا ما يكون دون حمى.
  • يظهر تحليل الدم وضعا طبيعيا.
  • يثبت التصوير بالأشعة فوق السمعية للمفصل وجود سائل بداخله.
  • ليس من المناسب إجراء بزل مفصلي إذا كان هناك شك في وجود هذا المرض، ولكن إذا تم إجراؤه، سيتم إيجاد سائل صافٍ وستكون زراعته سلبية.

يعتقد الكثير من المؤلفين أن التهاب الزليل العابر هو الخطوة السابقة لكل حالات التهاب العظم والغضروف أو مرض بيرتس (يتكرر ذلك في ما بين 3-10% من الحالات).

يجب أن يستند تشخيص التهاب الزليل العابر على:

  • معايير إيجابية: حالة سريرية متوافقة وتصوير بالأشعة فوق السمعية مع فيض مفصلي.
  • معايير الاستثناء: تصوير متغير بالأشعة.

من الضروري إبلاغ الآباء بوتيرة تكرر الإطار السريري، دون أن يؤدي ذلك إلى انتكاس المآل. يمكن تكرار ذلك عدة مرات في السنة أو مرة واحدة بعد سنوات عديدة.

يتمثل العلاج في الراحة في أفضل وضع مريح، والذي غالبا ما يكون مع انثناء خفيف للورك (وسادة تحت الركبة). يتحسن أغلب المرضى بشكل ملحوظ في غضون 24-48 ساعة، وهو ما يشكل دعما للتشخيص. بعد ذلك يمكن إعادة الطفل لنشاطه المعتاد، غير أنه يجب أن يقوم به بشكل تدريجي. إذا تمت العودة للاستناد التام للوزن قبل التحسن الكامل للألم، فإن ذلك يشكل خطرا أكبر لعودة المرض.

التهاب المفاصل المزمن (مرض ستيل)

يتعلق الأمر بمرض التهابي غير معدي لمفصل أو عدة مفاصل، والذي يصيب المراهقين في سن 16 سنة تقريبا. تبلغ مدة الأعراض 3 أشهر على الأقل. كما أنه من الشائع وجود طابع وراثي أسري.

يكون التشخيص في أول الأمر صعبا لأن الألم المفصلي هو أول علامة للمرض. عندما تظهر باقي الأعراض بعد بضعة أسابيع أو أشهر، فإنه يمكن تشخيص المرض بيقين أكبر. تتضمن باقي الأعراض إصابة مفاصل أخرى بما في ذلك إصابة أعضاء أخرى مثل الكبد، والطحال، والعقد، والعيون، والجلد…

المفاصل الأخرى التي قد تصاب بالمرض هي الركبة والأصابع والأقدام.

لا تظهر من خلال التصوير بالأشعة أية تبدلات إلى غاية مراحل أكثر تأخرا.

  •  يستند التشخيص على اكتشاف مادة في الدم تسمى العامل الروماتويدي، غير أنها توجد فقط لدى 30% من الحالات. ترتفع هذه النسبة الإيجابية مع تطور المرض، بما في ذلك خلال بضعة سنوات.
  •  يظهر بزل السائل المفصلي خلايا قليلة (أقل من 3.000 خلية في كل ميلمتر مكعب)، ولكن مع وجود أكثر من 5% من الخلايا الراغية.
  •  يُظهر اختزاع التهاب الزليل الذي يمكن إجراؤه بمنظار المفصل ارتشاحا التهابيا مزمنا. ويكون التشخيص أسهل في أشكال الإصابة في الكثير من الأجهزة والأنظمة في الجسم، والتي ترافقها الحمى، والبقع الجلدية، وازدياد حجم الكبد أو الطحال، والآلام العضلية، الخ…

التهاب المفاصل الجرثومي الحاد

إنه مرض غير شائع في الوقت الحالي، بسبب تحسن الوقاية الصحية والاستخدام العام للمضادات الحيوية إزاء كل أعراض الحمى. تكمن أهمية الإطار في التقدم السريع نحو تطوير مضاعفات (نخر الغضروف وآفة العظم غير القابلة للإصلاح).

يتعلق الأمر بأطفال غالبا مايكونون ضعافا وفي حالة عامة سيئة، مع ألم كبير في المفصل المصاب، ومع توقّف للطرف المصاب (تحرك جد محدود).

غالبا ما تكون الجرثومة المتورطة كسبب للعدوى هي العنقودية الذهبية. تميل هذه البكتيريا كثيرا لاستعمار المفاصل نظرا لاحتوائها على رباطات خاصة في جدارها تربطها بالغضروف المفصلي، وهناك لا تنفصل وتتضاعف بسهولة. توجد هذه الجرثومة في جلدنا، غير أنها لا تستطيع اختراقه بسهولة. مع ذلك، يمكن أن تنتقل إلى الدم والتشتت في جميع أنحاء الجسم عبر جروح صغيرة أو تسحجات، ومن خلال اللثة بعد تنظيف عنيف للأسنان بالفرشاة، أو حتى من خلال نسر الأصابع.

 التشخيص

  • التشخيص البيولوجي
    • كثرة الكريات البيضاء في الدم وازدياد السرعة بالإضافة إلى باقي العلامات الالتهابية.
    • يؤكد التصوير بالأشعة فوق السمعية وجود سائل في التجويف المفصلي.
    • يحدد البزل المفصلي الجرثومة ويختار المضاد الحيوي الأكثر ملاءمة.
  •  التشخيص الشعاعي يمكن أن يظهر:
    • علامات مبكرة: ازدياد الفراغ المفصلي بسبب ازدياد السوائل المفصلية. هناك علامات تظهر بالتصوير الشعاعي تتوقف على الأقسام اللينة غير أنه من الصعب تفسيرها: فقدان حدة المستويات العضلية، وذمة أكبر للنسيج تحت الجلد.
    • علامات متأخرة: لا يجب أن ننتظر إيجادها لأنها تظهر وجود إصابات متعذرة العكس في المفاصل: مُنعكس سمحاقي، حفضات، صرير المفاصل.

 العلاج

  • يجب أن يكون مبكرا حيث يمنع التخريب المفصلي المتعذر العكس. بضع المفصل أو التنظيف الجراحي للمفصل: إنها العملية التي تعالج العدوى تماما وتأخذ في نفس الوقت عينة لغرض الزراعة.
  • العلاج بالمضادات الحيوية فعال خلال مدة لا تقل عن شهر وإلى غاية عودة الأعراض. توقيف المفصل عبر الجرّ أو الجبس خلال مدة معينة.

دائما ما يكون المآل سيئا إذا كان العلاج متأخرا.

كسور

إصلاح الكسر العظمي

fractura_ampيتطلب كسر أحد العظام الشروع فورا بالإصلاح من خلال آليات بيولوجية تعوض في أغلب الحالات الانفصال العظمي. يبدأ الأمر بتكوّن كدمة في البؤرة، والتي تتحول إلى عظم في غضون 3-4 أسابيع. يُسرّع توقّف العظم الشفاء، ولذلك يعتبر وضع وسائل تثبيت من نوع الجبس أمرا أساسيا.

من الضروري أحيانا إجراء عمليات جراحية لإعادة ترصيف وتثبيت العظام الكسورة بألواح أو براغي أو مسامير أو أسلاك. وقد يكون من النادر الاضطرار إلى إجراء تطعيمات عظمية تسهل تعافي الكسر من خلال تسريع العملية المذكورة.

يُنصح بإجراء إصلاح جراحي لحالات الكسور المعقدة التي لا يمكن ترصيفها (إصلاحها) بطرق خارجية غير جراحية. ويعتبر هذا الإجراء صالحا للكسور التي تتضمن المفاصل، حيث أن عدم ترصيف أسطح المفاصل قد يساهم في تطوير التهاب المفاصل.

تتميز الكسور العظمية للأطفال بتضمنها لغضروف نمو نشيط. تحدث في بعض الحالات إصابات في غضروف النمو تؤثر على النمو العادي وتسبب عقابيل تطورية مشوِّهة، وتكون في بعض الأحيان كارثية على وظيفة العضو. وقد تحدث تبدلات في النمو سواء على المستوى الطولي (تقصيرات للعضو المصاب) أو المحوري، حيث يتم تطوير اختلالات في التوازن الجانبي. وتتطلب هذه التبدلات في المحور التي تسمى “أطراف مفتولة” تصحيحات جراحية لاحقا.

من أجل كل ذلك، تحتاج كسور الأطفال إلى عناية ممتازة خصوصا فيما يتعلق بمعالجة كسور العظام الطويلة، بحيث يتم علاوة على ذلك تجنب إصابات علاجية المنشأ مترتبة بشكل ثانوي عن معالجات العظم المكسور.

خلل التنسج في الورك

اضطراب نمو الورك لدى الطفل:

الخلع وخلل التنسج

يتكون مفصل الورك من رأس عظمة الفخذ (كرة دائرية) والحق المنخمص، وهو الجزء من الحوض الذي يقترن به (كأس نصف دائري يغطيه). عندما يتم فقدان هذه العلاقة الحميمية بين كلا العظمين، تبدأ عملية تنكس تدريجية تنتهي بتطوير التهاب المفصل عند سن البلوغ. يعتبر الخلع وخلل التنسج مشكلتان شائعتان نسبيا في ورك المولود الجديد أو الطفل خلال سنواته الأولى. ويعتبر علاجه سهلا نسبيا، ويحقق نتائج إيجابية عندما يتم الكشف عنه في وقت مبكر.

ما هو خلل تنسج الورك؟

خلل التنسج (من اللغة اليونانية حيث تعني “dys” سيء، بينما تعني “plássein” قابل للتشكل) وهي كلمة تشير إلى وجود طيف واسع من الشذوذات في تكوين الورك. توجد هذه الشذوذات بالفعل منذ الولادة، وتتراوح بين أشكال جد خفيفة يتم كشفها فقط بالتصوير بالأشعة فوق السمعية إلى أشكال جد بالغة مثل الخلع الكامل، والذي يعني خروج رأس عظمة الفخذ من كأس الحق المنخمص.

لماذا يحدث هذا المرض؟

لا يوجد سبب واحد يسبب هذا الشذوذ، غير أنه توجد بالفعل مجموعة من العوامل الخطرة التي تحتم الانتباه لاكتشاف الأطفال الذين لديهم احتمال عالي لتطوير هذا المشكل.

ماهي عوامل الخطر التي تؤدي إلى تطوير خلل التنسج؟

  1.  التاريخ العائلي: تعتبر الوراثة عاملا مهما،فالأطفال الذين لديهم آباء أو أقارب يعانون من هذا المرض لديهم احتمال أعلى للإصابة به؛ على سبيل المثال الأجداد الذين خضعوا لجراحة بدلة للورك.
  2. سوابق الحمل: خلل التنسج هو أكثر شيوعا عند المولود الأول، وذوي الوزن المنخفض عند الولادة، وفي عمليات الحمل المتعددة، وفي الولادة المقعدية، وإذا كانت الأم تعاني خلال الحمل من انخفاض في السائل السلوي.
  3.  الجنس الأنثوي: خلل التنسج أكثر شيوعا عند الإناث مقارنة بالذكور بنسبة 6 إلى 1.
  4.  تشوهات مرتبطة: من الشائع إيجاد خلل تنسج الورك لدى الأطفال الذين يعانون من تبدلات أخرى: مثل حنف القدم، والمشط الأقرب، وصعر العنق، وتشوهات الأعضاء.

*جميع هذه العوامل تشترك في ضيق الحيز الذي يمكن أن يتحرك فيه الجنين داخل الرحم، مما يؤثر على النمو الطبيعي لوركيه. ولا تعتبر الولادة القيصرية في حد ذاتها عامل خطر لتطوير هذا المرض.

كل طفل لديه عوامل الخطر أو كانت نتيجة استقصاء حالته الجسمية شاذة يجب أن يخضع للاختبارات التشخيصية الاثباتية لاستبعاد وجود خلل التنسج في الورك.

luxacion_amp كيف يتم كشف خلل التنسج؟

توجد هناك طرق متنوعة لكشف خلل التنسج، ويتوقف استخدامها إلى حد كبير على سن المريض، خصوصا فيما يتعلق بالفحوص الشعاعية. الوسيلة السائدة الأكثر نجاعة وفعالية للتشخيص المؤقت لهذا المشكل هي إخضاع كل مولود جديد لفحص سريري للوركين بحثا عن علامات سريرية مثل انخفاض الفتح العادي للوركين، أو الاختلاف المُقارن للطيات الجلدية في الأعضاء السفلى، أو القصر الظاهر لأحد الأطراف. بموازاة ذلك، يحاول أخصائي الرضحيات وجراحة تقويم العظام عند الأطفال أو طبيب الأطفال إجراء حركات ناعمة لمعرفة ما إذا كان ورك الطفل مستقرا، ويعني ذلك إذا كان يحتفظ بوضعيته في كأس الحق المنخمص أو كان يخرج منها بسهولة، أو كان في حالة خلع وليس من الممكن إرجاعه إلى الوضع التشريحي الطبيعي.

متابعة مفصلة لطفل لديه تبدلات خلال الاستقصاء.

يجب أن يخضع المرضى الذين لديهم تبدلات مستمرة إلى فحوص شعاعية لتأكيد وجود المشكل وتحديد حدته.

علاوة على التقييم الأولي للمولود الجديد، تنصح برامج الكشف عن خلل تنسج الورك بإجراء فحوص منتظمة للمفصل لكل طفل يقل سنه عن سنة واحدة.

ما هي الاختبارات الأكثر استخداما لتأكيد التشخيص؟

تتمثل عند الطفل الذي يقل سنه عن ثلاثة اشهر في تصوير الوركين بالأشعة فوق السمعية، وعند الكبار في التصوير الشعاعي للحوض. تتميز صور الأشعة التي تم إجراؤها قبل الشهر الثالث من العمر بفائدة أقل، لأن 80% من مفصل هؤلاء الأطفال يتكون من الغضروف، وبالتالي لا يظهر للأشعة السينية. بعد إنجاز التشخيص، يجب إجراء فحوص سريرية وتصوير شعاعي منتظم لمعرفة الاستجابة للعلاج.

 متى يجب بدء علاج خلل التنسج؟

كلما بدأ العلاج مبكرا، كلما كانت احتمالات الاستجابة الإيجابية والتعافي الكامل أكبر.

 كيف يتم علاج خلل التنسج؟

يتوقف العلاج على اللحظة التي يتم فيها كشف الخلع ودرجته. وبشكل عام، يتم علاج الأطفال المصابين بخلل تنسج الورك أولا بأجهزة تقويم العظام بما في ذلك جبائر الجبس، والتي تحافظ على الورك في وضع ثابت لفتح وثني الوركين. بالنسبة للأطفال الذين لديهم إصابة بالغة بخلل التنسج أو الذين لم يستجيبوا للعلاج، فيمكنهم اللجوء في وقت معين للجراحة التي تصحح الخلل، من خلال إعادة رأس عظمة الفخذ إلى وضعها الصحيح.

 ما هي أنواع الأجهزة الموجودة لعلاج خلل التنسج؟

بالرغم من وجود مجموعة كبيرة من أجهزة علاج خلل التنسج، فإن الأجهزة الأكثر استخداما هي جهاز بافليك و جبيرة فريجكا. والأول عبارة عن جهاز يتكون من أربطة مثبتة في نوع من الأحزمة التي تحيط بصدر الطفل، وهو يستخدم للأطفال الصغار الذي يقل سنهم عن ستة أشهر؛ ويجب أن يعلّم أخصائي طب الرضوح عند الأطفال للوالدين طريقة التركيب والتثبيت الصحيحة لتحقيق الوضع المرغوب به.

كم عدد ساعات اليوم التي يجب خلالها استخدامه؟

يتوقف ذلك على حدة خلل التنسج وسن المريض، ويجب تخصيص ذلك لكل طفل حسب معايير أخصائي طب الرضوح لدى الأطفال، وسيتم على نفس المنوال تقييم وقت إزالته. بشكل عام، يتم استخدامه 23 ساعة في اليوم، وسيتم تخفيض المدة تدريجيا عندما يتم اعتبار إزالته. يُسمح بإزالته فقط مدة ساعة واحدة في اليوم، والتي تتوافق مع موعد استحمام الطفل، حيث أن الجهاز أو الجبيرة يتم استخدامهما بشكل مستمر. عندما يبدأ الطفل بالمشي ولا يتحمل الجهاز، يمكن الانتقال إلى الاستعمال الليلي إذا كان تطور المريض يسمح بذلك.

 كيف تتم العناية بالأجهزة؟

يتمثل الواجب الأساسي للوالدين في اتباع تعليمات أخصائي طب الرضوح لدى الأطفال بشكل دقيق فيما يتعلق بالأوقات وصيغة وضع الجهاز، وأن يكونا منتبهين لوجود مناطق الضغط والاحمرار والتسحج لديهم، وأن يواظبوا على حضور الفحوص بدقة.

 بأي وتيرة يجب فحص المرضى؟

يتنوع انتظام الفحوص ويتوقف أيضا على سن المريض ووخامة الحالة. في أول الأمر، يمكن للأطفال المصابين بخلل التنسج بدرجة وخيمة أو بخلع كامل اللجوء حتى إلى فحوص أسبوعية، والانتقال بعد ذلك إلى إجراء تقييمات كل 3 أو 4 أشهر؛ وبعد سنتين، تصبح التقييمات منفصلة زمنيا بشكل أكبر.

 كم من الوقت يمكن أن يدوم العلاج؟

عموما، من الصعب التكهن بمدة العلاج، غير أن ذلك يتوقف إلى حد كبير على وخامة المشكل ودرجة تعاون الآباء مع التعليمات. ويجب على الأطفال الذين تم تشخيص خلل التنسج أو الخلع لديهم أن يتابعوا فحوصا منتظمة إلى أن ينتهي النمو تقريبا، أو بعد ذلك إذا تم اعتبار ذلك ضروريا بسبب وجود أحد التبدلات المستمرة.

 في أي وقت يتطلب الأمر إجراء الجراحة؟

بالنسبة للأطفال الذين لديهم خلع في الورك، والذين ليس بالإمكان تقليل المفصل لديهم بالعلاج الأولي، ويعني ذلك تعذر إرجاعه إلى الوضع الصحيح، فيمكنهم اللجوء للعمليات الجراحية المبكرة (إلى غاية 6 أو 8 أشهر) لإجراء تقليل تحت التخدير وتثبيت الورك بواسطة الجبس. وبالنسبة للمرضى الذين تستمر إصابتهم بخلل التنسج في نهاية علاج تقويم العظام، فيمكنهم اللجوء بعد انصرام ثلاث سنوات إلى إجراء جراحي لإصلاح الورك.

 هل يستجيب المرضى للعلاج بشكل متساوي؟

تتسم الاستجابة للعلاج بتنوعها الشديد؛ فالأطفال الذين لديهم حالات وخيمة من خلل التنسج، والذين لديهم خلع في الورك، أو الذين لا يتعاون آباؤهم بالشكل المناسب مع العلاج، يمكن أن تظهر لديهم تحسنات جزئية وفي هذه الحالة قد يحتاجون إلى الخضوع لاحقا لعملية أو عمليات جراحية في أوراكهم.

 ما هي عواقب مرض خلل التنسج الذي لم يُعالج؟

تظهر النتيجة النهائية لإهمال العلاج أو عدم إجرائه حسب ما تم ذكره لدى جميع المرضى الذين لم يتلقوا العلاج المناسب، والذين يعانون اليوم من إرهاق مبكر للورك يسبب لهم الألم والعرج. ويجب إخضاع هؤلاء الأشخاص في بعض المناسبات لتدخلات متعددة لا تتكلل نتائجها عموما بنفس نجاح العلاج المبكر في فترة الطفولة. يعتبر عرج هؤلاء الأشخاص نتيجة للإرهاق الذي تعرض له الورك (حالة تسمى التهاب المفصل)، ولاختلاف الطول النهائي للأطراف، والذي بالرغم من كونه طفيفا في أغلب الحالات، فقد يصل به الأمر إلى احتياج العلاج.

 ما هي المضاعفات التي قد ينطوي عليها العلاج؟

المضاعفات الأكثر شيوعا التي تترتب عن علاج خلل التنسج والخلع في الورك غالبا ما تكون عبارة عن مشاكل انتقالية مثل التأخر الخفيف في بدء المشي بسبب الصعوبة التي يشعر بها الطفل عند التنقل بواسطة الأجهزة، أو المشاكل الجلدية المترتبة عن التهيج بسبب تلك الأجهزة.

 كيف يمكن الوقاية من من خلل التنسج أو الخلع في الورك؟

ليس هناك أية تدابير في متناولنا للوقاية بشكل فعال من تطوير هذه التبدلات. بناء على ذلك، وإزاء العواقب الوخيمة التي تنطوي عليها هذه الحالة، فأفضل ما يمكننا فعله هو إجراء تشخيص مبكر على قدر الإمكان.

تشوهات

تشوهات خلقية

إن ازدياد طفل به تشوه خلقي ينطوي على معاناة حتمية للأسرة وإحساس بالذنب، وليس من الغريب أن يبحث الآباء عن تفسير للمشكلة. إذا أخذنا بعين الاعتبار أن نسبة حدوث هذه التشوهات مرتفعة، فقد يصل المشكل إلى أن يكون أكثر خطرا مما كنا نتصوره. على هذا النحو، وعلى سبيل التوضيح يمكننا التأكيد بأن:sindrome_barsy_amp

  • نصف الإجهاضات التلقائية تعود إلى عيوب صبغوية غير متوافقة مع الحياة.
  • 30% من نسبة وفيات الأطفال تكون مترتبة بشكل ثانوي عن تبدلات وراثية. وتًعد التشوهات الكبيرة السبب الثاني للوفاة لدى القاصرين الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة.
  • 5% من المواليد الجدد لديهم عيوب جينية.
  • ثلث حالات الأشخاص الذين يدخلون للمستشفى بشكل منتظم تعود إلى أسباب جينية.
  • كل شخص يكون حاملا لما بين 5 إلى 8 جينات بها عيوب جينية، وكل زوجين لديهما احتمال بتوريث شذوذات جينية في 3% من الأبناء.

السببيات

تتسم أسباب التشوهات الخِلقية بالتعدد والتنوع، علما بأن أكثر من نصف الحالات ترجع إلى أسباب مجهولة. يمكن أن يكون السبب متعدد العوامل في 25%، وصبغويا في 10%، وأحادي الجين في 8%، وفقط 7% تعود لأسباب بيئية (أدوية، أمراض معدية، سموم بيئية، الخ.).sindrome_larsen_amp

يمكن أن تنتقل الأمراض الجينية بثلاث صيغ: شذوذات صبغوية، واضطرابات أحادية الجين، واضطراب معقد ناتج عن اندماج جينات وعوامل بيئية متعددة.

  • تحدث الاضطرابات الصبغوية لدى 1% من المواليد الجدد، وهي مسؤولة عن نصف الإجهاضات التلقائية التي تقع في النصف الأول من الحمل.
  •  اضطرابات أحادية الجين تحدث تقريبا لدى 2% من السكان. توجد ثلاث أصناف كبيرة: سائدة ومتنحية ومرتبطة بالصبغيات X.
    • سائدة: على الأقل هناك والد مصاب. توجد في كل حمل 50% من احتمالات نقل العيوب إلى الأبناء. وإذا كان كلا الوالدين مصابين، فالأبناء لديهم احتمال للإصابة يبلغ 75%.
    •  متنحية: كلا الوالدين حاملين ولكنهما غير مريضين. تبلغ نسبة الحصول على ابن مريض 25%.
    •  ارتباط بالصبغي X: يتوفر الذكر فقط على صبغي X واحد، بينما تتوفر الأنثى على اثنين. بناء على ذلك، سيكون الذكر مريضا بينما تكون الأنثى حاملة لكنها غير مريضة.
  •  اضطرابات متعددة العوامل: تتراوح نسبة الحدوث بين 2% و 4% من السكان. من الصعب إن لم نقل يستحيل تقريبا تحديد خطر الإصابة بمرض متعدد العوامل إذا كان يوجد طفل مصاب، ويتوقع أن يبلغ احتمال إصابة سليل آخر 5%.

يعتبر عدد التشوهات المترتبة بشكل ثانوي عن العوامل الضارة الخارجية المنشأ (مخدرات، أدوية، كحول، تبغ…) أو الماسخة قليلا، ولذلك تم اقتراح الكثير من النظريات لتفسير منشأ هذه التشوهات:

  • يستند المنشأ الجينائي على الفكرة القائلة بأن التشوه يتوقف على مناطق جينية متعددة. ولهذه الفرضية عوامل عديدة في صالحها، ولكنها في المقابل لا تفسر الوتيرة المختلفة للتشوهات لدى التوائم المتطابقين.
  • تقترح الفرضية متعددة العوامل بدائل عديدة، خصوصا فيما يتعلق بالمرض الجيني بصفته تأثرا بعوامل داخلية المنشأ وخارجية المنشأ.
  • تقترح التآزرية البيئية بأن العديد من العوامل غير الماسخة في حد ذاتها يمكن في ظروف معينة أن تحدث التشوه.
  • ضجيج التطور: تعتبر أن منشأ التشوه يعود إلى سلسلة من الأخطاء التلقائية والداخلية المنشأ، والتي ستصبح على شكل طفرات تلقائية. وإذا كان هذا التفسير صحيحا، فإنه يفترض أن نسبة حدوث التشوهات لن تنخفض أبدا إلى الصفر.

آليات الإمِّساخpiernas_valgas_amp

يبدو أن جميع أخصائيي التشوهات متفقين على وجود عتبة تعرّض لا تظهر التأثيرات الماسخة تحتها، وهي بذلك تختلف عن الطفرة والسرطنة اللتان تعتبران ظواهر ينطوي خلالها التماس البسيط على الخطر.

غالبا ما تحدث الاعتلالات المضغية خلال الشهرين الأولين من الحياة، وهي الفترة التي تشهد تكوّن أغلب البنيات، كما أنها فترة تكون خلالها الأم غير متنبهة تماما لحملها.

 السببيات

عند الحديث عن التشوهات الخلقية يتم استخدام سلسلة من المصطلحات، ويتكرر استخدامها بشكل قابل للتبادل على الرغم من أن معناها مختلف:

  • التشوّه: كلمة تعود للأصل اللاتيني “mala formación”، وتعني بنية سيئة التكوين.
  • التشويه: بنية تكوّنت بشكل صحيح غير أنها فقدت شكلها المعتاد. يظهر في نهاية الحياة الجنينية.
  • خلل التنسج: إنه نسيج يتم إنتاجه في العضو الخطأ، حيث أنه لا يتوافق مع البنية التي يوجد فيها.
  • خلقي: يتعلق بكل الحالات التي تكون موجودة بالفعل عند الولادة بغض النظر عن سببها.
  • متلازمة: كلمة مشتقة من اللغة اليونانية وتعني الصدفة. إنها مجموعة من الأعراض التي تحدث معا داخل نفس المرض.
  • جيني: يسمى أيضا وراثي. أسري: يقصد به الحالة التي تصيب أفراد متعددين من الأسرة.

 دراسة التشوهات الخلقية

تتسم هذه الدراسة بالصعوبة لأسباب متعددة، فأولا لا نعرف نسبة الحدوث الحقيقية للتشوهات، وما نفسره أحيانا كارتفاع أو انخفاض في نسبة الحدوث لا يترتب إلا عن التغيرات في بيئة إشعار الخدمة الصحية. المجال الثاني للصعوبة يكمن في صعوبة إرساء علاقة سببية بين السبب والتشوه. وبالإضافة إلى الصعوبات السابقة، تنضاف كلفة وصعوبة إجراء تلك الدراسات، إذ يتطلب اختبار فرضية ما الحصول على عينة جد كبيرة من المرضى.

ما الذي يجب فعله عند الإصابة بتشوّه؟

  • يجب أولا الاتصال بطبيب الأطفال أو أخصائي طب الرضوح لدى الأطفال لديك، والذي سيقدم إليك النصيحة الجينية للمستقبل ومخططا لعلاج التشوهات التي قد تحدث للطفل.
  • ويجب كذلك توقع العواقب الوظيفية والجمالية التي قد يعاني منها الطفل.
  • ويجب أخيرا معالجة التشوهات وعواقبها، إذا كانت هذه الأخيرة قد حدثت بالفعل.

 

الشلل الدماغي

مصطلح الشلل الدماغي يُقصد به آفة تؤثر على التحكم في العضلات، وتكون مترتبة عن ضرر في المخ. ويعني ذلك أنه بسبب آفة في المخ، فإنه لا يمكن استخدام العضلات بشكل طبيعي. يمكن للأطفال الذين لديهم شلل دماغي أن لا يستطيعوا المشي أو الكلام أو الأكل أو اللعب بنفس طريقة غالبية الأطفال الآخرين.

من المهم معرفة أن الشلل الدماغي ليس مرضا، بل إنه آفة يعاني منها المخ ولا يستطيع الشفاء منها.

  • ليس معديا.
  • لن تسوء الحالة بالضرورة.
  • غير قابل للشفاء، وسيبقى طيلة الحياة.

 كيف يتم تشخيص الشلل الدماغي؟

يُشخص الأطباء الشلل الدماغي من خلال اختبار النمو الحركي للطفل وملاحظة تاريخه الطبي بعناية فائقة. لدى هؤلاء الأطفال نمو بطيء وتوتر عضلي شاذ أو وضعة شاذة. كما نركز أيضا على مُنعكسات الأوتار العضلية (التي نبحث عنها بالمطرقة) والنمو المبكر لحركات العنق واليد والجذع والقدمين.

المُنعكسات هي حركات يقوم بها الجسم تلقائيا استجابة لمُحفز معين. على سبيل المثال، بالنسبة للمولود الجديد يتم تثبيت الطفل من الظهر ثم نجعله ينحني بشكل يمكن أن تكون فيه الأقدام أعلى من الرأس، سوف يمدد الطفل تلقائيا ذراعيه بحركة تسمى “منعكس مورو”، غير أنه في حالة الشلل الدماغي، فإن هذا المنعكس قد يبقى محجوزا لمدة غير طبيعية. إنه فقط اختبار من بين الكثير من اختبارات المنعكسات التي يجب إجراؤها.

يبحث الأطباء أيضا عن اليد السائدة (أو المفضلة)، وهو الميل لاستخدام اليد اليمنى أو اليسرى بشكل متكرر. عندما يرفع الطبيب شيئا أمام وفي جانب الطفل، فإن الطفل الذي لديه يد سائدة سوف يستخدم يده المفضلة للوصول إلى الشيء، على الرغم من وجود هذا الأخير أقرب إلى اليد الأخرى. خلال الأشهر 12 الأولى من العمر، ليس من العادة أن يُظهر الأطفال تفضيلا لأي يد. وبالنسبة للأطفال الذين لديهم شلل نصفي تشنجي بشكل خاص، فإنهم بإمكانهم تطوير هذا التفضيل قبل ذلك بوقت طويل، إذ أن اليد في الجانب غير المصاب تكون أكثر إفادة بكثير.

تتمثل الخطوة التالية في تشخيص الشلل الدماغي في اكتشاف اضطرابات أخرى قد تسبب مشاكل في الحركة،وأهم ما يجب أن يحدده الأطباء هو أن حالة الطفل لا تتجه إلى الأسوء. مع أن الأعراض يمكن أن تتغير مع مرور الوقت، فإن الشلل الدماغي ليس مترقيا. إذا كان الطفل مستمرا في فقدان القدرات الحركية، فإن المشكل بالتأكيد يأتي من مكان آخر (بما في ذلك الاضطرابات الجينية والعضلية، ومشاكل الأيض، أو أورام في النظام العصبي). إن التاريخ الطبي للطفل، واختبار التشخيصات الخاصة، وإعادة الاختبارات في بعض الحالات قد يساعد على تأكيد التشخيص.

يمكن للطبيب أن يطلب اختبارات متخصصة لمعرفة المزيد عن السبب المحتمل للشلل الدماغي. ويمكن أن يكون أحد هذه الاختبارات هو التصوير المقطعي المحوري المحوسب، وهي تقنية متقدمة للتصوير تستخدم الأشعة السينية وحاسوبا لإعادة تشكيل صورة تشريحية للمخ وبنياته. يمكن أن يكشف التصوير المقطعي المحوري المحوسب مناطق في المخ قليلة التطور، أو كيسات شاذة (غالبا ما تكون ممتلئة بالسوائل)، أو مشاكل فيزيائية أخرى. بفضل معلومات التصوير المقطعي المحوري المحوسب، يمكن أن يتوفر الأطباء على معلومات أفضل لمعرفة كيف سيصبح الطفل المصاب على المدى الطويل.

أما الرنين المغناطيسي، فهي تقنية تصوير جديدة نسبيا أخذت تنتشر بشكل سريع على حساب التقنيات الأخرى للتمكن من معرفة الاضطرابات الدماغية. تستخدم هذه التقنية حقلا مغناطيسيا وموجات راديو أفضل من الأشعة السينية. ويقدم الرنين المغناطيسي صورا أفضل للبنيات والمناطق الشاذة المتواجدة قرب العظم.

يوجد اختبار ثالث يمكن أن يثبت وجود مشاكل في الأنسجة الدماغية، وهو التصوير بالأشعة فوق السمعية. إنها تقنية تعمل على ارتداد الموجات الصوتية في المخ، وتستخدم طرازات مُشكّلة بالصدى لتكوين صورة أو مخطط تصواتي لبنياته. يمكن استخدام التصوير بالأشعة فوق السمعية عند الأطفال قبل أن تتصلب وتنغلق عظام القحف. مع ذلك، فإنه أقل دقة من التصوير المقطعي المحوري المحوسب والرنين المغناطيسي، غير أنه يستطيع أن يكشف كيسات وبنيات الدماغ، كما أنه أرخص ولا يحتاج إلى أن يبقى المريض مُثبتا خلال مدة زمنية طويلة.

خلاصة القول، يمكن البحث عن مشاكل أخرى مقترنة مع الشلل الدماغي بما فيها الاختلاجات، والتخلف العقلي، ومشاكل في الرؤية والسمع. وعندما يشك الطبيب في احتمال وجود مشكلة اختلاجات (صرع)، فيمكنه طلب مخطط كهربية الدماغ. تُستخدم في مخطط كهربية الدماغ مساري كهربائية صغيرة يتم وضعها على الرأس لتسجيل الكهرباء الطبيعية التي تدور داخل الدماغ،ويمكن أن تساعد هذه التسجيلات الطبيب على رؤية طرازات النشاط الكهربائي الدماغي التي قد تلمّح لنوبات اختلاجية.

يتم استخدام اختبارات الذكاء بشكل شائع لتحديد ما إذا كان الطفل المصاب بالشلل الدماغي مؤهل عقليا. وعلى كل حال، لا يمكن تخمين ذكاء الطفل أحيانا بسبب مشاكله الحركية والحساسة، أو لأن الشلل الدماغي يجعل من الصعب عليه إجراء تلك الاختبارات بشكل جيد.

إذا كان هناك شك في وجود مشكل في الرؤية، يمكن للأخصائي أن يرسل المريض إلى طبيب العيون لإجراء اختبار؛ ونفس الشيء بالنسبة للسمع، فقد يتطلب الأمر زيارة طبيب الأذن والأنف والحنجرة.

من المهم معرفة جميع الأعراض المحتملة لكي يمكن إجراء تشخيص مبكر. ويمكن تحسين الكثير من هذه المشاكل بواسطة علاجات خاصة.

 كيف تتم الإصابة بالشلل الدماغي؟

ينتج الشلل الدماغي عن آفة في المخ قبل أو خلال أو بعد الولادة بوقت قصير. في حالات كثيرة، لا يعلم أي أحد بشكل علمي أكيد سبب الآفة الدماغية أو ما الذي يجب فعله للوقاية منها.

في بعض الأحيان تحدث الآفة في المخ عندما يكون الطفل لا يزال في رحم أمه (قبل الولادة)،ويمكن أن تكون الآفة ناتجة عن عدوى أو عن حادث تعرضت فيه الأم لجروح. وإذا كانت الأم لديها مشكلة طبية مثل ضغط الدم المرتفع أو السكري، فإن ذلك قد يسبب أيضا مشكلة للطفل. وهناك مشاكل تحدث خلال الولادة مثل نقص في الأوكسيجين، أو ولادة صعبة قد تسبب آفة في مخ الطفل. تحدث المشاكل بعد الولادة عندما يولد الطفل مبكرا وجسمه لم يستعد بعد للحياة خارج رحم أمه. حتى الأطفال الذين يولدون في الوقت الصحيح يمكنهم أن تكون لديهم عدوى أو فيض دماغي قد يسببان الآفة، لأن المخ يكون لا يزال في طور النمو حتى بعد الولادة.

الأمر الأهم هو تذكر أن الشلل الدماغي لا ينتقل من شخص لآخر، وأن الشلل الدماغي لا يتطور لاحقا في الحياة، وأنه ناتج فقط عن آفة في المخ حدثت في وقت قريب من تاريخ الازدياد.

 أنواع الشلل الدماغي

الأطفال الذين يعانون من شلل دماغي أصيبت لديهم المنطقة في المخ التي تتحكم في التوتر العضلي. حسب المنطقة المصابة في المخ وكبر حجمها، سيكون التوتر العضلي مرتفعا بشكل مفرط، أو منخفضا بشكل مفرط، أو يجمع بين التوتر المرتفع والمنخفض. التوتر العضلي هو الذي يسمح لجسمنا بالحفاظ على وضعيات معينة، مثل الجلوس مع رفع الرأس والنظر إلى المدرس في الفصل،حيث تسمح لنا التغيرات في التوتر العضلي بالتحرك.

اختبر الآتي: قم بثني ذراعك وجعل يدك تلمس أنفك. لفعل هذا، يجب  عليك تقليل أو رفع التوتر العضلي في الجزء الأمامي الأعلى من ذراعك (عضلة ذات الرأسين) في الوقت الذي تمدد أو تقلص فيه التوتر في الجزء الخلفي الأعلى من ذراعك (العضلة ثلاثية الرؤوس). لتحريك ذراعك بنعومة ودون هزات ودون أن تضرب أنفك، فإن توتر العضلات المستخدمة لإجراء الحركات يجب أن يتغير في صيغته وفي اللحظة المناسبة، حيث يتمدد أحدها بينما يستريح الآخر.

الأطفال الذين لديهم شلل دماغي غير قادرين على تغيير التوتر العضلي بنعومة وفي اللحظة المناسبة، لذلك قد تبدو حركاتهم كأنها مهتزة أو مرتبكة.

الشلل الدماغي التشنجي

– إذا كان التوتر العضلي مرتفعا أو قويا بشكل مفرط، يتم استخدام مصطلح “تشنجي” لوصف هذا النوع من الشلل الدماغي. الأطفال المصابون بشلل دماغي لديهم حركات مضطربة ومتصلبة لأن توترهم العضلي مرتفع بشكل مفرط،وغالبا ما يتأخرون كثيرا في الانتقال من وضعية إلى أخرى أو ترك شيء يمسكونه بأيديهم. إنه نوع الشلل الدماغي الأكثر شيوعا، حيث أن حوالي نصف المصابين بالشلل الدماغي لديهم شلل دماغي تشنجي.

 الشلل الدماغي الرنحي

يوصف التوتر العضلي المنخفض وفقر التنسيق في الحركات بالرنحي، ويبدو الأطفال المصابون بالشلل الدماغي الرنحي غير مستقرين ورعاشيين. يظهر عليهم الكثير من الرعاشات مثل الرعاش الذي يمكن مشاهدته لدى الكثير من الأشخاص المسنين، خصوصا عندما يحاولون فعل شيء ما مثل تدوير صفحة أو القطع بالمقص. كما يعانون أيضا من قلة التوازن ويمكن أن يكون لديهم عدم استقرار كبير خلال المشي. نتيجة لهذه الحركات الرعاشية ومشاكل التنسيق في حركاتهم، فإن الأطفال المصابين بالشلل الدماغي الرنحي لا يكونون جيدين في الكتابة ولا في الأعمال الفنية.

 الشلل الدماغي المكنوع

يتم استخدام مصطلح “المكنوع” لوصف نوع الشلل الدماغي عندما يكون التوتر العضلي مختلطا؛ أحيانا يكون مرتفعا بشكل مفرط، وأحيانا يكون منخفضا بشكل مفرط. الأطفال المصابون بالشلل الدماغي المكنوع لديهم مشاكل في الاستناد على القدمين في وضعية صحيحة للمشي أو الجلوس، وغالبا ما يقومون بالكثير من الحركات بالوجه والذراعين والجزء العلوي من الجسم دون أن يرغبوا في ذلك (عشوائيا، حركات لاإرادية)،وكثيرا ما تكون هذه الحركات كبيرة. بالنسبة لبعض الأطفال المصابين بالشلل الدماغي المكنوع، يحتاج القيام بفعل معين بأيديهم إلى مجهود وتركيز كبير (مثل حك الأنف أو الوصول إلى كأس). وبسبب توترهم المختلط ومشاكلهم في الحفاظ على وضعية معينة، فإنهم غير قادرين على الإمساك بالأشياء (مثل فرشاة أسنان أو شوكة أو قلم رصاص). حوالي ربع المصابين بالشلل الدماغي لديهم شلل دماغي مكنوع.

 الشلل الدماغي المختلط

عندما يكون التوتر العضلي منخفضا بشكل مفرط في بعض العضلات ومرتفعا بشكل مفرط في عضلات أخرى، يوصف المصابون بأن لديهم شللا دماغيا مختلطا. حوالي ربع المصابين بالشلل الدماغي لديهم شلل دماغي مختلط.

بالإضافة إلى مختلف أنواع التوتر العضلي، فإن الأطفال المصابين بالشلل الدماغي يمكن أن تكون لديهم أجزاء مختلفة من أجسامهم مصابة أيضا بالشلل الدماغي. ويعود ذلك أيضا إلى القسم المتضرر من مخهم وكبر حجم إصابتهم.

 الشلل الرباعي: عندما يصاب الطفل بشلل دماغي في كلا ذراعيه وكلتا قدميه، يسمى ذلك بالشلل الرباعي. وعادة ما تكون لدى الأطفال المصابين بالشلل الرباعي مشاكل في تحريك جميع أجزاء أجسامهم ووجوههم وجذوعهم وأذرعهم وأقدامهم، وقد يحتاجون إلى كرسي متحرك للتنقل. بسبب المشاكل في التحكم في عضلات الوجه والجزء العلوي من الجسم، فقد تكون لديهم أيضا مشاكل في الحديث والأكل.

الشلل النصفي: يعني أن الشلل الدماغي يصيب فقط أحد جانبي جسم الطفل. على هذا النحو، تكون اليد والرجل اليمنى أو اليد والرجل اليسرى مصابتين، أما باقي أجزاء الجسم فإنه يشتغل بشكل لا بأس به. الكثير من الأطفال المصابين بالشلل النصفي يكونون قادرين على المشي والجري، مع ذلك يكون لديهم مظهر مرتبك نوعا ما أو يعرجون.

 الشلل الطرفي المزدوج: بعض الأطفال لديهم شلل دماغي فقط في أقدامهم أو أكثر حدة بكثير في أقدامهم مقارنة بأذرعهم،ويسمى ذلك بالشلل الطرفي المزدوج. بطبيعة الحال، يُفترض أن يجد الأطفال المصابون بالشلل الطرفي المزدوج صعوبة في استخدام أقدامهم، ولذلك قد تكون عملية المشي أو الجري جد صعبة عليهم. وبما أن الجزء العلوي من جسمهم يكون عادة غير مصاب، فإنهم يكونون قادرين تماما على البقاء مستقيمين واستخدام أذرعهم وأيديهم بشكل جيد. قد تتساءلون كيف يمكن لأحد ما أن يُصاب بالشلل الدماغي في ذراعيه وليس في قدميه. إن هذا يحدث في بعض الأحيان، ولكنه جد نادر.

 علاجات للشلل الدماغي

يجب أن يتابع الأطفال المصابون بالشلل الدماغي أصنافا مختلفة من العلاجات لمساعدتهم على تحسين مشاكلهم الحركية ذات الصلة بأفعال مثل المشي والكلام واستخدام أيديهم. بعض الأطفال يجرون العلاج في المدرسة، وآخرون يفعلون ذلك في مراكز خاصة. يكون المعالجون مهنيين متخصصين تم تدريبهم لمساعدة الأشخاص على التعلم بشكل أفضل، أو البحث عن طرق أكثر بساطة لفعل الأمور. وبنفس طريقة المدرب الذي يساعد فريقا لكرة القدم على اللعب بشكل أفضل، يدرب المعالجون الأشخاص من خلال مساعدتهم على ممارسة مهارات جديدة.

 العلاج الفيزيائي

يساعد أخصائيو العلاج الطبيعي الأطفال على تعلم طرق التحرك والمحافظة على التوازن بشكل أفضل. يجب أن يساعدوا الأطفال المصابين بالشلل الدماغي على تعلم المشي واستخدام الكرسي المتحرك والوقوف وصعود السلالم والهبوط منها بأمان. ويجب أن يتعلم الأطفال أيضا مهارات مسلية أخرة كالجري والرفس ورمي الكرة، أو تعلم ركوب الحصان أو الدراجة.

بالنسبة لعلاج الكلام والنطق فإن أخصائيي معالجة النطق يجب عليهم العمل مع الأطفال في مختلف أنواع الاتصال. يمكن أن تعني أنواع الاتصال: الكلام واستخدام لغة الإشارات ومساعدات الاتصال. ويمكن للأطفال القادرين على الحديث أن يعملوا مع أخصائي معالجة النطق لكي يصبح نطقهم أكثر وضوحا (سهل الفهم) أو زيادة مفرداتهم من خلال إدراج كلمات جديدة، وتعلم استخدام الجمل أو تحسين تعلّمهم. أما الأطفال غير القادرين على الكلام بسبب صعوبة التحكم في العضلات الضرورية للتكلم، فيجب أن يستخدموا لغة الإشارات أو صنفا آخر من الاتصال بديلا كان أو تكبيريا. يمكن أن يكون أحد أصناف الاتصال التكبيري كتابا أو ملصقا يضمن رسومات تظهر الأشياء التي يرغب بها الشخص، أو سبورة ذات حروف أبجدية يمكن أن يستخدمها الشخص لتكوين رسالة. كما أن هناك حواسيب يتم استخدامها كمساعدات على الاتصال، والتي تتكلم حتى مع الشخص!

 المعالجة المهنية

– يعمل المعالجون المهنيون مع الأطفال لتعلم أفضل طريقة لاستخدام أذرعهم وأيديهم والجزء العلوي من الجسم. يجب أن يعلموا الأطفال أفضل طريقة للكتابة، والرسم، والقطع بالمقص، وتنظيف الأسنان بالفرشاة، وارتداء الملابس، وتناول الطعام بأنفسهم، والتحكم في كراسيهم المتحركة. يساعد المعالجون المهنيون الأطفال أيضا في إيجاد أسهل طريقة لإنجاز عمل ما.

 المعالجة باللعب

– يساعد هؤلاء المعالجون الأطفال المصابين بالشلل الدماغي على التسلية،وهم يعملون معهم في أنشطة رياضية أو ترفيهية. خلال هذا العلاج الترفيهي يمكن للأطفال أن يتعلموا رقص الباليه أو السباحة أو الركوب على الحصان. كما يمكن أن يعملوا في مجال الفن والبستنة (رعاية النباتات) أو في أي هواية أخرى يهتمون بها.

 مشاكل أخرى مرتبطة بالشلل الدماغي

بالإضافة إلى مشاكل التحكم في عضلاتهم، فقد تكون لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي مشاكل أخرى. ويكون أغلبها ناتجا عن نفس الآفة الدماغية التي تسببت في الشلل الدماغي.

 الكلام والأكل

مشكلة النطق التي يعاني منها الأطفال المصابون بالشلل الدماغي تسمى “الرُّتة”، وتعني أنه يصعب عليهم التحكم وتنسيق العضلات الضرورية للكلام.

قد تكون كلماتهم بطيئة جدا وهامسة وقد تبدو وجوههم شيئا ما مرحة عندما يبذلون جهودا للكلام، وقد يكون لأصوات بعض الأطفال رنين مختلف. وإذا دخل هواء أكثر من اللازم من خلال الفتحات الأنفية عندما يتكلمون، فسوف يكون لصوتهم خنة مفرطة. وإذا دخل القليل من الهواء فسوف يكون لصوتهم خنة، كما يكون صوتك عندما تكون مصابا بالزكام ولا تستطيع التنفس من الأنف. إذا صادفت أحد الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي والذي يعاني من مشاكل في النطق، فحاول فهم كلماته، ولا تشعر بالذنب من أن تقول له بأنك لا تفهم كلمة ما. فأغلب الأشخاص يكونون مستعدين لتكرار ذلك مرة أخرى أو البحث عن طريقة مختلفة للاتصال (ربما من خلال الكتابة أو الإشارة)، عوض أن تدعي بأنك تفهمه في الوقت الذي يكون ذلك غير صحيح.

الكثير من العضلات التي تستخدم في الكلام تستعمل أيضا للأكل. بعض الأطفال المصابين بالشلل الدماغي قد لا يكونون قادرين على عض أو مضغ بعض أنواع الأطعمة، كما تكون لديهم مشاكل في مص الأشربة بالقشة أو لعق المثلجات.

 مشاكل التّعلّم

تتراوح نسبة الأطفال المصابين بالشلل الدماغي الذين يجدون أيضا مشاكل في التّعلّم بين ربع ونصف الحالات. قد يتعلق الأمر فقط بصعوبة في التّعلّم تسبب لهم بعض المشاكل مع مادة تعليمية أو اثنتين ولكنهم يستوعبون المواد التعليمية الأخرى بشكل جيد جدا، أو قد يكون هناك مشكل أكثر تعقيدا يجعلهم يتعلمون ببطء أكبر.

 الصرع

حوالي نصف المصابين بالشلل الدماغي لديهم نوبات، وهذا يعني أنه في بعض الأحيان يحدث نشاط شاذ في أدمغتهم يجعلهم يتوقفون عما كانوا يفعلونه. في غالب الأحيان، يحدث النشاط الشاذ للمخ في نفس المنطقة المصابة لديهم والتي سببت الشلل الدماغي. يرسل المخ باستمرار رسائل للجسم لكي يتنفس ويتحرك ويحافظ على نبضان القلب،أما النوبة فهي عبارة عن سلسلة من الرسائل الشاذة التي يتم إرسالها في نفس الوقت،وتظهر لدى بعض الأشخاص على شكل اختلاجات عندما يصابون بنوبة،وتتراوح مدة النوبات ما بين ثواني قليلة إلى بضع دقائق. يأخذ الكثير من الأطفال دواء خاصا لتقليل عدد النوبات. ولكن في جميع الأحوال، يجب معرفة أن هذه النوبات قد تحدث أيضا لدى أشخاص غير مصابين بالشلل الدماغي.

 السلس

يعتبر السلس مشكلا شائعا ناتجا عن عدم التحكم في العضلات التي تبقي المصرّات مغلقة. قد يظهر السلس على شكل “تبول في الفراش” (يعرف أيضا باسم “سلس البول”)، أو عدم تحكم في البول خلال الأنشطة الفيزيائية (أو سلس الإجهاد)، أو تسربا بطيئا للبول عبر المصرّات. تتمثل بعض العلاجات الطبية للسلس في تمارين خاصة، أو وصف بعض الأدوية، أو الجراحة، أو الزراعة الجراحية لاستبدال أو مساعدة العضلات. كما توجد ملابس داخلية مصممة خصوصا لهذه المشاكل.

 عوامل الخطر

حسب بعض الأبحاث، توجد هناك بعض العوامل التي تعتبر “خطرة” والتي تزيد احتمال تشخيص الطفل بأن لديه شللا دماغيا.

  •  الوضع المقلوب عند الولادة. يبدو أن الكثير من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي تخرج أقدامهم في بداية الولادة عوض الرأس.
  •  الولادة المعقدة. قد تكون المشاكل الوعائية والتنفسية للطفل خلال الولادة في بعض الأحيان أول عرض لإصابة الطفل بآفة دماغية أو أن مخه لم يتطور بشكل طبيعي. مثل هذه التعقيدات قد تكون سببا لآفة دماغية دائمة.
  •  تشوهات في النظام العصبي. الأطفال الذين لديهم عيوب فيزيائية عند ولادتهم (بما في ذلك القصور في تكوين العمود الفقري، أو الفتق الأربي، أو فك صغير بشكل غير طبيعي) تزيد لديهم احتمالات الإصابة بالشلل الدماغي.
  •  علامة أبغار ضعيفة. حرز أبغار (يسمى كذلك نسبة لأخصائية التخدير فيرجينيا أبغار) هو علامة تعكس حالة المولود الجديد. لتحديد علامة أبغار، يفحص الأطباء بانتظام قلب الطفل وتنفسه وتوتره العضلي ومنعكاسته ولون قدميه خلال الدقائق الأولى بعد الولادة، ويتم منحه علامات على كل ذلك؛ العلامة الأعلى تعتبر الحالة الأفضل للطفل الصغير. ومن الشائع اعتبار نتيجة ضعيفة بعد 10-20 دقيقة بعد الولادة كعلامة مهمة لمشاكل محتملة.

الموليد الجدد ذوي الأوزان الضعيفة والولادة المبكرة. يكون احتمال الإصابة بالشلل الدماغي أعلى بين الأطفال الذين يقل وزنهم عن 2500 جرام عند ولادتهم، وبين الأطفال الذين يولدون بعد مرور أقل من 37 أسبوعا من

  •  الحمل.
  •  الحمل المتعدد. التوائم الثنائية والثلاثية وباقي أشكال الحمل المتعدد الأخرى ترتبط جميعها باحتمال مرتفع للإصابة بالشلل الدماغي.
  •  تشوهات النظام العصبي لبعض الأطفال المولودين مع شلل دماغي علامات ظاهرة لتشوهات النظام العصبي، مثل الرأس الصغير بشكل غير طبيعي. ويفترض ذلك حدوث مشكلة خلال نمو النظام العصبي للطفل عندما كان لا يزال في بطن أمه.
  •  فقدان الدم عند الأم أو حدوث بيلة بروتينية بالغة في نهاية الحمل. فقدان دم مهبلي من الأسبوع السادس إلى الأسبوع التاسع من الحمل وإفراط وجود البروتينات في البول يرتبطان باحتمال مرتفع للحصول على طفل مصاب بالشلل الدماغي.
  •  فرط الدرقية لدى الأم، والتخلف العقلي والاختلاجات. يجب أن تدرك الأمهات التي يجدن بعضا من هذه الأعراض أن لديهن أحتمالات أكبر للحصول على طفل مصاب بالشلل الدماغي.
  •  اختلاجات لدى المولود الجديد. الطفل الذي يعاني من نوبات اختلاجية لديه احتمال أعلى لتشخيص إصابة بالشلل الدماغي لديه.

 كيف يتم تشخيص الشلل الدماغي؟

يُشخص الأطباء الشلل الدماغي من خلال اختبار النمو الحركي للطفل وملاحظة تاريخه الطبي بعناية فائقة. بالإضافة إلى البحث عن أعراض مثل: النمو البطيء، أو التوتر العضلي الشاذ، أو الوضعة الشاذة. يتم أيضا اختبار منعكسات الطفل والتطور المبكر لليد السائدة.

المُنعكسات هي حركات يقوم بها الجسم تلقائيا استجابة لمُحفز معين. على سبيل المثال، بالنسبة للمولود الجديد يتم تثبيت الطفل من الظهر ثم نجعله ينحني بشكل يمكن أن تكون فيه الأقدام أعلى من الرأس، سوف يمدد الطفل تلقائيا ذراعيه بحركة تسمى “منعكس مورو”، غير أنه في حالة الشلل الدماغي، فإن هذا المنعكس قد يبقى محجوزا لمدة غير طبيعية. إنه فقط اختبار من بين الكثير من اختبارات المنعكسات التي يجب إجراؤها.

يبحث الأطباء أيضا عن اليد السائدة (أو المفضلة)، وهو الميل لاستخدام اليد اليمنى أو اليسرى بشكل متكرر. عندما يرفع الطبيب شيئا أمام وفي جانب الطفل، فإن الطفل الذي لديه يد سائدة سوف يستخدم يده المفضلة للوصول إلى الشيء، على الرغم من وجود هذا الأخير أقرب إلى اليد الأخرى. خلال الأشهر 12 الأولى من العمر، ليس من العادة أن يُظهر الأطفال تفضيلا لأي يد. بالنسبة للأطفال الذين لديهم شلل نصفي تشنجي بشكل خاص، فإنهم بإمكانهم تطوير هذا التفضيل قبل ذلك بوقت طويل، إذ أن اليد في الجانب غير المصاب تكون أكثر إفادة بكثير.

تتمثل الخطوة التالية في تشخيص الشلل الدماغي في اكتشاف اضطرابات أخرى قد تسبب مشاكل في الحركة،وأهم ما يجب أن يحدده الأطباء هو أن حالة الطفل لا تتجه إلى الأسوء. مع أن الأعراض يمكن أن تتغير مع مرور الوقت، فإن الشلل الدماغي ليس مترقيا. إذا كان الطفل مستمرا في فقدان القدرات الحركية، فإن المشكل بالتأكيد يأتي من مكان آخر (بما في ذلك الاضطرابات الجينية والعضلية، ومشاكل الأيض، أو أورام في النظام العصبي). إن التاريخ الطبي للطفل، واختبار التشخيصات الخاصة، وإعادة الاختبارات في بعض الحالات قد يساعد على تأكيد التشخيص.

يمكن للطبيب أن يطلب اختبارات متخصصة لمعرفة المزيد عن السبب المحتمل للشلل الدماغي. ويمكن أن يكون أحد هذه الاختبارات هو التصوير المقطعي المحوري المحوسب، وهي تقنية متقدمة للتصوير تستخدم الأشعة السينية وحاسوبا لإعادة تشكيل صورة تشريحية للمخ وبنياته. يمكن أن يكشف التصوير المقطعي المحوري المحوسب مناطق في المخ قليلة التطور، أو كيسات شاذة (غالبا ما تكون ممتلئة بالسوائل)، أو مشاكل فيزيائية أخرى. بفضل معلومات التصوير المقطعي المحوري المحوسب، يمكن أن يتوفر الأطباء على معلومات أفضل لمعرفة كيف سيصبح الطفل المصاب على المدى الطويل.

أما الرنين المغناطيسي، فهي تقنية تصوير جديدة نسبيا أخذت تنتشر بشكل سريع على حساب التقنيات الأخرى للتمكن من معرفة الاضطرابات الدماغية. تستخدم هذه التقنية حقلا مغناطيسيا وموجات راديو أفضل من الأشعة السينية. ويقدم الرنين المغناطيسي صورا أفضل للبنيات والمناطق الشاذة المتواجدة قرب العظم.

يوجد اختبار ثالث يمكن أن يثبت وجود مشاكل في الأنسجة الدماغية، وهو التصوير بالأشعة فوق السمعية. إنها تقنية تعمل على ارتداد الموجات الصونية في المخ، وتستخدم طرازات مُشكّلة بالصدى لتكوين صورة أو مخطط تصواتي لبنياته. يمكن استخدام التصوير بالأشعة فوق السمعية عند الأطفال قبل أن تتصلب وتنغلق عظام القحف. مع ذلك، فإنها أقل دقة من التصوير المقطعي المحوري المحوسب والرنين المغناطيسي، غير أنها تستطيع أن تكشف كيسات وبنيات الدماغ، كما أن أرخص ولا تحتاج إلى أن يبقى المريض مُثبتا خلال مدة زمنية طويلة.

خلاصة القول، يمكن البحث عن مشاكل أخرى مقترنة مع الشلل الدماغي بما فيها الاختلاجات، والتخلف العقلي، ومشاكل في الرؤية والسمع. وعندما يشك الطبيب في احتمال وجود مشكلة اختلاجات (صرع)، فيمكنه طلب مخطط كهربية الدماغ. تُستخدم في مخطط كهربية الدماغ مساري كهربائية صغيرة يتم وضعها على الرأس لتسجيل الكهرباء الطبيعية التي تدور داخل الدماغ. ويمكن أن تساعد هذه التسجيلات الطبيب على رؤية طرازات النشاط الكهربائي الدماغي التي قد تلمّح لنوبات اختلاجية.

يتم استخدام اختبارات الذكاء بشكل شائع لتحديد ما إذا كان الطفل المصاب بالشلل الدماغي مؤهل عقليا. على كل حال، لا يمكن تخمين ذكاء الطفل أحيانا بسبب مشاكله الحركية والحساسة، أو لأن الشلل الدماغي يجعل من الصعب عليه إجراء تلك الاختبارات بشكل جيد.

إذا كان هناك شك في وجود مشكل في الرؤية، يمكن للأخصائي أن يرسل المريض إلى طبيب العيون لإجراء اختبار؛ ونفس الشيء بالنسبة للسمع، فقد يتطلب الأمر زيارة طبيب الأذن والأنف والحنجرة.

من المهم معرفة جميع الأعراض المحتملة لكي يمكن إجراء تشخيص مبكر. ويمكن تحسين الكثير من هذه المشاكل بواسطة علاجات خاصة.

 خلل التوتر

يسبب خلل التوتر تقلصات لاإرادية ومستمرة في مجموعة أو مجموعات عضلية، بحيث تسبب اللوي والرعاش والوضَعات الشاذة. ويمكن أن تشمل هذه الحركات كامل الجسم أو فقط منطقة منعزلة. إنه وضع شاذ (سواء من ناحية الإفراط أو النقص) للتوتر العضلي. هناك العديد من أصناف خلل التوتر، ويتم تعريف بعضها كمتلازمات خاصة:

متلازمات مختلة التوتر:

  •  لوي مختل التوتر: كان يسمى سابقا “خلل التوتر التشوّهي” للعضلات، وهو نادر وقد يكون وراثيا، وغالبا ما يبدأ في فترة الطفولة ثم يتحول تدريجيا إلى حالة أسوء.
  •  صعر تشنجي: إنه الأكثر شيوعا بين أنواع خلل التوتر البؤري. تكون العضلات التي تتحكم في وضعية الرأس في حالة الصعر مصابة وتتسبب في لوي الرأس إلى جانب أو لآخر، ويمكن للرأس في بعض الأحيان أن ينثني نحو الخلف أو نحو الأمام.
  •  تشنّج الجفن: إنه النوع الثاني من خلل التوتر البؤري الأكثر شيوعا. يتعلق الأمر بالإغلاق اللاإرادي للجفون، وقد يصل الأمر حتى إلى الإنغلاق التام.

علاجات خلل التوتر: إنها جد متنوعة وسيكون أخصائي الأمراض العصبية المتخصص في خلل التوتر أفضل مرشد في ذلك. يمكن أن تكون العلاجات قائمة على الأدوية أو العمليات الجراحية،وبالنسبة لأنواع خلل التوتر البؤري، يعتبر العلاج بحقن توكسين البوتولينيوم جد مفيد عندما يصيب خلل التوتر مجموعة محددة من العضلات. يتطلب العلاج إعادته كل ثلاثة أو أربعة أشهر، كما يجب إجراؤه من قبل أطباء لديهم تجربة مهمة في استخدامه.

توكسين البوتولينيوم

توكسين البوتولينيوم عبارة عن جزيء بروتيني معقد وجد حساس. مقارنة مع وزنه، يحتوي على أكبر درجة من السمية من بين جميع المواد الطبيعية أو الصناعية.

منذ متى يُعرف توكسين البوتولينيوم؟

كانت آثار توكسين البوتولينيوم فيما يتعلق بالتسمم الغذائي معروفة منذ عصر الإمبراطورية الرومانية القديمة. وخلال العصر الوسيط، تم بذل جدود كبيرة للوقاية من أوبئة التسمم السجقي من خلال قواعد صحية. في أواخر القرن الماضي، تم في النهاية تفسير العلاقة بين التسمم السجقي والجرثومة ذات الصلة وتوكسين البوتولينيوم. ومن خلال اختبارات على الحيوانات ودراسة بيولوجية جزيئية، تم التعرف على آثار توكسين البوتولينيوم وكيفية عمله.

 كيف يعمل توكسين البوتولينيوم؟

تكون الحركات اللاإرادية ناتجة عن دفعات كهربائية في أجزاء مختلفة من المخ والمخيخ والنخاع الشوكي،ويتم إرسال هذه الدفعات إلى الأعصاب المحيطة،وفي نهاية الأعصاب المحيطة يتم تخزين مادة كيماوية تسمى أسيتيل كولين. عندما تصل أحد الدفعات الكهربائية إلى هذه النقطة، يتم تنشيط أسيتيل كولين ويتصل بالعضلة ويجعلها تتقلص. عندما يتم حقن توكسين البوتولينيوم في العضلة الصحيحة، يحدث منعكس ويعيق توكسين البوتولينيوم مادة أسيتيل كولين. للحصول على أفضل نتيجة من العلاج بتوكسين البوتولينيوم، من الضروري تحديد العضلات المفرطة النشاط التي تحدث الأعراض السريرية وتقرير الجرعة المناسبة لإعادة النشاط للحالة الطبيعية. هذا الإجراء آمن حيث أن الكمية المستخدمة في العلاج هي جد قليلة، كما أن توكسين البوتولينيوم يبقى في النقطة التي تم حقنه فيها ولا يتصل بأي أعضاء حساسة مثل الكبد أو الكلية أو القلب.

 ما هي الآثار الجانبية؟

ليست هناك آثار دائمة. قد يحدث فقدان مؤقت للتحكم في العضلة قرب المنطقة المحقونة، وعادة ما يكون ذلك دون تأثير على وظائفها. يجب حقن توكسين البوتولينيوم في العضلة المفرطة النشاط، ويتم عادة إجراء عملية حقن واحدة إلى ثلاثة عمليات حقن في كل عضلة. تكون المحقنة جد صغيرة، لذلك يجب أن يكون الألم طفيفا (يختلف ذلك بطبيعة الحال حسب درجة تحمل المريض).

 متى يتضح تأثير العلاج؟

يتضح العلاج عادة بعد ثلاثة أيام، وعادة ما يتم ذلك بين خمسة وعشرة أيام؛ ويتم الوصول إلى التأثير الأقصى بعد مرور عشرة أيام إلى ثلاثة أسابيع. ويدوم التأثير عادة شهران إلى أربعة أشهر، وبعد ذلك يبدأ في التضاؤل تدريجيا خلال عدة أسابيع،وبعد ستة أشهر تختفي الفوائد بشكل كامل.

 ما هي الاختبارات المطلوبة لتقرير ما إذا كان يجب استخدام العلاج بتوكسين البوتولينيوم؟

يتوقف ذلك على المهني ذي الصلة، غير أنها تكون عموما اختبارا كاملا لجميع أعراض المريض، والذي يجب أن يُجرى له أيضا مخططا لكهربية العضل. ويظهر مخطط كهربية العضل العضلات المفرطة النشاط وبأي درجة.

 كيف يتم استخدام توكسين البوتولينيوم؟

تتمثل أحد حلول الدواء في حقنه في العضلات المصابة، باستخدام محقنة وحيدة الاستعمال ذات إبرة دقيقة. وإذا كانت هناك عضلات متعددة مصابة، فيتطلب الأمر حقنات عديدة. على الرغم من عدم ظهور إشارات على وجوب استثناء بعض المرضى، فإنه يجب على سبيل الوقاية عدم معالجة النساء الحوامل. إذا كان أحد المرضى يأخذ مضادات للتخثر، فإنه يجب استخدام توكسين البوتولينيوم مع احتياطات خاصة. بناء على ذلك، يجب أن يكون الطبيب هو من يقرر. من المهم إبلاغ الطبيب عن الأدوية التي يتم أخذها،وهناك بعض المضادات الحيوية أو الأدوية الأخرى التي تعيق الدفعات العصبية يمكن أن تزيد من فعاليته.

 ما الذي يمكن أن يسبب خللا في العلاج؟

يمكن أن يعود الخلل إلى أسباب متنوعة؛فقد يطور بعض المرضى جسيمات تلغي تأثير توكسين البوتولينيوم أو قد تخفق بعض العلاجات بسبب جرعة غير صحيحة أو حقنة غير صحيحة في العضلات.

يحسّن التسمم السجقي الأعراض بشكل واضح،حيث يتم تخفيض الألم وتكون الحركة أفضل بشكل ملحوظ. ويمكن أن يحسن العلاج كثيرا نمط الحياة.

 علاجات إضافية

هل يجب استخدام العلاج بتوكسين البوتولينيوم بشكل حصريّ؟ في حالات جد نادرة. ويجب أن يتم إبلاغ المريض عن الأدوية الإضافية.

هل يجب متابعة علاج نفسي؟ يعتبر خلل التوتر اضطرابا عصبيا وليس نفسيا، مع ذلك، وبما أن أغلب حالات خلل التوتر تكون مزمنة، فقد يكون من المستحسن إجراء علاج نفسي. كما قد تكون أحد مجموعات الدعم جد مفيدة أيضا.

هل يُنصح بإجراء معالجة فيزيائية؟ في بعض الحالات مثل خلل التوتر العنقي والمحوري وحالات خلل التوتر العامة، فإن التمارين تكون جد مفيدة. يجب أن يستشير المرضى مع الأطباء والمهنيين لمعرفة أكثر التمارين إفادة.

هل يستطيع الطب البديل تقديم المساعدة؟ للأسف، لا يوجد هناك توثيق بخصوص نجاحات كبيرة تم تحقيقها من خلال الإمكانيات المتنوعة للطب البديل. في كل الأحوال، هناك بعض الحالات التي تظهر تحسنا باستخدام الطب البديل.

عمليات fiberotomy متعددة بطريقة “Ulcibat”: بدأت مجموعتنا في إجراء تقنية fiberotomy في حالة شلل الأطفال. تتمثل هذه العملية التي تتم عن طريق الجلد في تمديدات وتحريرات للتقلصات العضلية بواسطة مقاطع مجهرية عضلية ولفافية. ويتم إجراء عملية جراحية تحت تعقيم صارم وتخدير عام،ويجب أن يبقى المريض مرتاحا خلال بعض الأسابيع بعد قطع العضلات.

على هذا النحو، يمكن معالجة مشاكل عضلية لدى أطفال مصابين بالشلل الدماغي وأيضا لدى مرضى يعانون من أعراض مماثلة لأعراض الشلل الدماغي. إن السبب الرئيسي للتقلصات هو فرط التوتر العضلي المترتب بشكل ثانوي عن مشكل في العصب الأول، ويمكن أن يتكون في أي قسم حركي في الجسم.

توجد تقلصات:

  • للأنسجة الرخوة (تقلصات عضلية).
  • للمفاصل (تقلصات مفصلية).

يعد مشكل التقلصات العضلية جد مهم بالنسبة لهؤلاء المرضى لأنه هو السبب الرئيسي للصعوبات التي يعانون منها وخصوصا التقلصات في العضلات، وفي اللفافات، وفي السفاقات، وفي الأربطة، وفي الأوتار.

خلال المرحلة الأولى لتطور هذا المرض، وكنتيجة لنقص التأكسج الدماغي، تُصاب المراكز الحركية للنظام العصبي المركزي، والتي تؤدي لحدوث تشنج في العضلات القاصة المتعصبة. علاوة على ذلك، يمكن أن يؤثر نقص التأكسج على العضلات مباشرة وبشكل سلبي لأنه يصيب جميع أنسجة الجسم البشري. تتمثل نتيجة التشنج في أن العضلات تعاني من نقص التأكسج خلال وقت جد طويل حيث أنها تكون متقلصة، وكل ذلك يؤدي إلى تطور عملية تنكسية حثلية لبنيات الأنسجة الرخوة.

بعد مدة زمنية وبفضل جهود الأطباء وبمساعدة أجهزة دفاع نفس العضو لدى الطفل، يتم تحقيق انخفاض أو إزالة التشنج في العضلات، واستعادة الإرواء الدموي وتغذية العضلات وباقي الأنسجة الرخوة، وتبدأ الخلايا النسيجية في التعافي من العملية التنكسية الحثلية، غير أن ذلك لا يتم في جميع الخلايا المصابة. في المجموعات الخلوية التي عانت كثيرا وبفعل الدوران الدموي القاصر، لا يمكن لجزء من الخلايا التعافي وتنتقل إإلى مستوى طاقوي جد منخفض وتبقى متموتة، وهو ما يؤدي إلى تشكل تقلصات في الأنسجة الرخوة.

 مشاكل النطق الشائعة في الشلل

 الرتة: يتم تعريف الرتة على أنها نطق سيء للكلمات.ويرتبط هذا المصطلح مع جميع مشاكل الكلام، باستثناء تلك المشاكل المرتبطة بالحُبسة. ينتج هذا الخلل عن اضطراب في آليات النظام المركزي العصبي التي تنسق جميع الأعضاء المرتبطة بالتصويت، كما هو حال الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي. إن الأشخاص المصابين بالرتة يفهمون تماما اللغة الشفوية والمكتوبة،حيث يفهم هؤلاء الأشخاص كلام الناس ولا يكون معنى الحديث مشوشا.

 تعذر الأداء: هو صعوبة في متابعة وفعل الحركات العضلية الضرورية للقدرة على الكلام. على الرغم من عدم اكتشاف أضرار في المخ بعد إجراء الرنين المغناطيسي النووي لدى بعض الأشخاص المصابين بتعذر الأداء، فإن الكثير من الأطفال المصابين بتعذر الأداء لديهم مشاكل عصبية وآفات دماغية ناتجة عن حوادث مرتبطة بالولادة (قبل وخلال وبعد الولادة): ولادة مبكرة، حبل سُري حول العنق، مشاكل في العقي. ويعاني العديد من الأطفال المصابين بالشلل الدماغي ومشاكل النطق من تعذر الأداء، وهو يرتبط عادة بالرتة.

الجنف والحُداب

 إنه انحناء جانبي للعمود الفقري قد يظهر في أي مستوى من الظهر. يتم فقدان الارتصاف العادي للعظام التي تحمي الظهر،وقد يكون على شكل “S” أو على شكل “C”. الجنف هو تشوه، ولا يجب خلطه مع الوضع الجنفي أو الوضعة السيئة. لا يكون الجنف عند الأطفال مؤلما، وإذا كان يرافقه ألم يجب أن نبحث عن مرض دفين.

يجب أن يدرك الآباء جيدا أن أغلب حالات الجنف تكون خفيفة ولا تتطور كثيرا إلى حد تطلّب العلاج. وقد تكون مجرد مراقبة متوقعة من قبل أخصائي طب الرضوح أمرا كافيا.

الجنف في حد ذاته هو تدوير الفقرات التي تدفع بشكل ثانوي الأضلع إلى الجانب المحدب من الإنحناء، وتؤدي إلى تجمّع الأضلع في الجانب المقعّر. في الحالات الأكثر تقدما، يتخذ القفص الصدري شكلا بيضاويا بحيث يُسبب بروز الأضلع الموجودة في الجانب المقعر نحو الأمام، في حين تكون الأضلع في الجهة المقابلة مضغوطة. (الفتيات الشابات المصابات بحالات أكثر تقدما قد ينتابهن القلق على هذه النحو لأنه قد يظهر ثدي أصغر من الآخر. في الواقع يكون نمو الثدي طبيعيا، غير أن الذي تبدّل هو القاعدة التي يستند إليها وهي الأضلع).

فضلا عن ذلك، تصبح الفراغات القرصية أضيق في الجانب المقعر من الإنحناء وأوسع في الجانب المحدب، كما تتعشق الفقرات فيما بينها وتصبح أكثر سمكا في الجانب المحدب. في الجانب المقعر من الإنحناء، تكون العنيقات والرقائق أقصر وأكثر رقة وتكون القناة الفقرية الشوكية أضيق.

تكون التغيرات البنيوية التي تم وصفها أكثر شيوعا في الأشكال المجهولة السبب للجنف، وقد تتنوع المرضيات شيئا ما في الأشكال الشللية والخلقية. عموما، تتخذ الأضلع وضعا شبه عمودي في الجانب المقابل في الإنحناء الشللي الناتج عن اختلال بالغ في التوازن العضلي (كما هو الحال مثلا في التهاب سنجابية النخاع).

في الشكل 2: في A، تم تحويل الناتئ الشوكي نحو الجانب المقعر. في B، تم ضغط الضلع بشكل عرضي وأمامي. في C، ينفتل الجسم الفقري نحو الجانب المحدب. في D، تم دفع الضلع لاحقا وأصبع القفص الصدري أضيق.

 أعراض

يحدث الجنف لدى الأطفال والمراهقين، ومن النادر جدا حدوثه لدى البالغين. عموما، عندما يتم تشخيص جنف لدى البالغ، فيكون تشوها بدأ في مرحلة الطفولة وبقي غير ملحوظ.

قد يبدأ التشوه في مرحلة الطفولة (0 إلى 3 سنوات)، أو في مرحلة الصغر (4 إلى 10 سنوات)، أو في مرحلة المراهقة (أكثر من 10 سنوات)،ويتم كشف أغلب حالات الجنف انطلاقا من سن 10 سنوات. من أجل ذلك، يجب على الآباء أن يكونوا متنبهين ابتداء من هذا السن، وأن يراقبوا ظهر ابنهم كل 3-6 أشهر. قد يتم الكشف عن التشوه بالعين المجردة حسب التبدلات الجمالية التي تحدث مثل:

  • حدبة في الظهر
  • كتفين في مستويين مختلفين أو بارزين
  • ورك مرتفع مع لا تناظر في الحزام
  • ميل إلى التوجه نحو أحد الجوانب

الطفل الأصغر سنا الذي يطور إنحناء بنيويا لديه مآل أسوء، لأن خطر التقدم يكون أطول. وإذا كان لدى فتاة تأخر في البلوغ أو تأخر في بدء الإحاضة، فهناك أيضا مدة أطول لحدوث تقدم في الإنحناء. على الرغم من أن الكثير من المنحنيات يتم كشفها لأول مرة في حوالي عمر 12 – 13 سنة، فقد كانت بالفعل موجودة منذ مدة غير أنها لم تُلاحظ إلى غاية حدوث تسارع النمو في المراهقة.

مع وصول الفحص الطبي المدرسي، يتم التعرف على العديد من المنحنيات المبكرة ويمكن متابعة الأطفال منذ صغرهم.

 عوامل الخطر

لا يُعرف سبب الجنف، غير أنه توجد عوامل سريرية مرتبطة بشكل حميمي مع التشوه:

  • الجنس: البنات معرضات 10 أضعاف أكثر لتطوير تقدم في الإنحناء مقارنة مع الأولاد.
  • العمر: كلما ظهر الجنف مبكرا، كلما زادت احتمالات تقدم الإنحناء.
  • حجم وزاوية الإنحناء: كلما كانت زاوية الإنحناء أكبر، كلما زاد تدهور الحالة.
  • الموقع: الجنف القطني أو جنف أسفل الظهر يتقدم بشكل أقل.
  • الطول: تتدهور حالة الجنف أكثر لدى الفتيات الطويلات.
  • مشاكل في الشوكة عند الولادة: الأطفال الذين يولدون بجنف خلقي لديهم احتمالات أكبر لتقدم الإنحناء.

 أنواع الجنف

  • مجهول السبب: عندما لا يكون له سبب معروف
  • خِلقي أو مع تشوهات في الفقرات
  • ثانوي ناتج عن أمراض مختلفة
  • رضحي بسبب كسور لم تُدعّم بشكل صحيح
  • معدي يخرب الفقرة
  • التهابي
  • ورمي
  • أنواع أخرى

 طرازات نموذجية

يعتبر الإنحناء الصدري الأيمن أحد الطرازات النموذجية الأكثر شيوعا. يمتد الإنحناء بشكل عام ويتضمن D4 أو D5 أو D6 في حده الأعلى وD11 أو D12 أو L1 في حده الأسفل. على نحو نموذجي، تكون هذه المنحنيات بنيوية بشكل كبير (لا تصحح الانحناء الجانبي). ونتيجة للتدوير الفقري البالغ، تتشوه الأضلع في الجانب المحدب بشكل بالغ ويفضي إلى عيب جمالي ملحوظ وتدهور بالغ في الوظيفة القلبية الرئوية عندما يتجاوز الإنحناء 60°. قد تتطور المنحنيات الصدرية اليمنى بشكل سريع، ويجب معالجتها مبكرا للحصول على تحسن جمالي ووظيفي مقبول.

مع أن الإنحناء الصدري الأيمن يكون دائما كبيرا (يعني ذلك أن الإنحناء يكون بنيويا ومهما)، فإنه توجد عموما منحنيات أصغر في الاتجاه المعاكس فوق وتحت الإنحناء. تكون هذه المنحنيات ثانوية أو معوضة، وغالبا ما ترتبط مع منحنيات أصغر. ويميل الإنحناء المعوض إلى إبقاء رأس المريض فوق الحوض ضمن جهود الجسم للمحافظة على “توازن” العمود الفقري.

 الإنحناء الصدري القطني هو طراز لإنحناء مجهول السبب جد شائع. يمتد الحد الأعلى ويتضمن D4 أو D5 أو D6، بينما يتضمن الحد الأسفل L2 أو L3 أو L4.

كما هو الحال في المنحنيات الصدرية اليمنى، غالبا ما توجد هناك منحنيات صدرية علوية ومنحنيات قطنية سفلية أصغر. وعلى نحو نموذجي، يكون الإنحناء الصدري القطني أقل تشويها من الناحية الجمالية مقارنة بالإنحناء الصدري؛ مع ذلك، فقد يسبب انفتالا بالغا للضلع وللخاصرة كنتيجة للتدوير الفقري.

 الانحناء القطني الرئيسي شائع كثيرا ويبدأ عموما من D11 أو D12 إلى غاية L5، وفي 65% من الحالات يكون الإنحناء نحو اليسار. لا يطور العمود الظهري فوق الانحناء انحناء بنيويا مُعوضا ويبقى مرنا. كما لا تعتبر الإنحناءات القطنية الرئيسية جد مشوِّهة غير أنها تصبح متصلبة، ويمكن أن تفضي إلى ألم قطني حاد في أعمار متقدمة وخلال الحمل والولادة.

يتمثل الانحناء المزدوج الكبير في انحنائين بنيويين مع بروز متماثل.

قد يكون انحناء صدريا أيمن مرتبطا مع انحناء قطني أيسر (الحالة الأكثر شيوعا)، أو قد يكون انحناء صدريا مزدوجا (انحناء صدري أيمن علوي وانحناء صدري أيسر سفلي). عندما تكون هذه الإنحناءات متماثلة في اتجاهات معاكسة، فإنه من الصعب جدا التعرف عليهما بسبب وجود دليل صغير جمالي عن التشوه. مع ذلك، يكون محيط الكتفين في حالة الانحناءات الصدرية العلوية جد منفتل عموما، وبهذا الشكل يكون التشوه واضحا جدا.

 تقدم أو نمو الجنف المجهول النسب

تتوقف حالات الجنف ذات المدى الصغير عن النمو بعد التطور الجنسي ونضوج الهيكل العظمي. ويمكن للانحناءات التي يتراوح مداها بين 60 و90 درجة أن تستمر في النمو عند سن الرشد بسرعة يبلغ معدلها 1 درجة كل سنة. وقد تمت دراسة هذا الحدث من قبل مؤلفين إسبان خلال سنوات الثمانينيات (الدكتورة كابايوس).

قد توجد هناك أيضا عوامل تعزز التقدم خلال مرحلة الرشد، كما هو الحال عند المرضى ذوي الشحنة الجينية المهمة، أو الذين لديهم طراز انحناء يعرف اختلالا كبيرا في التوازن (انحناء صدري أو انحناء صدري قطني أو انحناء قطني)، أو لديهم توتر عضلي جد ضعيف، خصوصا في النساء التي أصبحن قاعدات وازداد وزنهن.

المريضات بالجنف اللاتي أصبحن حوامل لن يعرفن بالضرورة نموا في انحنائهن، غير أن ألم الظهر قد يزيد لديهن كما قد يحدث أيضا لدى الحوامل غير المصابات بالجنف.

يجب أن يخضع المرضى المصابون بالجنف إلى فحوص طبية لمعرفة تقدم الانحناء، وبدء العلاج إذا استدعت الحالة ذلك.

لا يجب على المريض ولا على أخصائي الرضوح أن يهملا الجنف بعد أن يصبح الطفل راشدا.

علاج تقويم العظام: المِشدّ

تم استخدام المِشدّ لأول مرة خلال العصر الوسيط، عندما كانت المجموعات الاجتماعية الميسورة، والتي يتكون أغلبها من الملك وأفراد الحاشية، يأمرون صانعي الأسلحة بتشكيل مِشدّات لغرض منع تقدّم الجنف.

للأسف، فقد كان الأمر يتعلق ببساطة بأجهزة سلبية لا تشتمل على أهم المصححات النشيطة التي تم وصفها أخيرا سنة 1946 من قبل “بلونت” و”شميدت” مع تطوير مِشدّ “ميلووكي” سواء للجنف أو للحُداب.

خلال السنوات الأخيرة، تم تطوير مِشدّات من فئة منخفضة. لا تحتاج هذه المِشدّات لطوق حول العنق لكي تكون فعالة، ويكون قبول المريض أكبر بكثير لأنها لا تظهر تقريبا تحت الملابس. إنها مفيدة بشكل خاص للإنحناءات الصدرية السفلى والقطنية.

في أول الأمر، يُنصح بارتداء المِشدّ لمدة 23 ساعة في اليوم،ويمكن للأطفال الجري واللعب مع بعضهم بسهولة نسبيا. يتم ارتداؤه فوق قميص طويل، ويتم إجراء التمارين يوميا بالمِشدّ أو بدونه من أجل تقوية العضلات التي يتم تثبيتها بالمِشدّ.

لا تصحح التمارين الجنف في حد ذاتها، غير أنها تساعد على المحافظة على توتر عضلي جيد للظهر، والذي يتم فقدانه غالبا بعد التثبيت.

يمكن للأطفال ذوي المنحنيات المتوسطة المترقية بشكل خفيف أن يتم التحكم بهم باستخدام مِشدّ لوقت جزئي خلال 17 ساعة يوميا. على هذا النحو، ليس من الضروري أن يرتدي الطفل المِشدّ في المدرسة.

يتفق الخبراء من جميع أنحاء العالم على أن أغلب المنحنيات تنتهي تقريبا في المكان الذي بدأت منه عندما تم استخدام المِشدّ لأول مرة.

بعبارة أخرى، إذا كان أحد الأطفال لديه انحناء صدري أيمن بنسبة 30°، وتمكن العلاج بواسطة المِشدّ من تخفيضها إلى 20°، فإنه بعد إزالة المِشدّ في نهاية النمو سيتدهور الانحناء إلى أن يبلغ مداه الأقصى قبل العلاج. لا يعتبر فقدان التصحيح هذا فشلا علاجيا وإنما فوزا كبيرا، لأنه تم منع هذا الانحناء من التقدم إلى غاية 50° أو 60°، وهو المدى الذي يتطلب عملية جراحية.

يجب فحص المرضى الحاملين للمِشدّات من خلال زيارات منتظمة لإعادة تثبيت المِشدّ.

يُنصح بأن تتراوح الفواصل الزمنية ما بين 5-8 أشهر، وهو الوقت التي يتم فيه إجراء تصوير شعاعي لمراقبة الوضع. تمتد مدة استخدام المِشدّ عموما على سنوات متعددة، إلى أن يكتمل النمو العظمي (Risser 5).

يتمثل العامل الأهم في استخدام المِشدّ في أن الأسرة يجب أن تتعاون بشكل كامل، حيث أن المريض يجب أن يكون مستعدا لارتداء المّشدّ إلى أن يكتمل النمو.

لقد تعلم الأطفال تقبّل مقومات الأسنان،  والتي أصبحت في الواقع رمزا للمكانة الاجتماعية في الكثير من الأحياء الغنية. مع ذلك، فإن المِشدّ لن يصل أبدا لنفس المكانة الاجتماعية، على الرغم من أن الحصول على ظهر مستقيم ودون ألم يكتسي نفس الأهمية من الناحية الوظيفية والجمالية.

في أغلب الحالات، يساعد الاستخدام المبكر للمِشدّ تفادي إجراء عملية جراحية.

بشكل عام، يقترح أغلب أخصائيي طب الرضوح استخدام مِشدّ ابتداء من 24°، غير أن ذلك يتوقف على إمكانية النمو التي ينطوي عليها، والتي تتوقف بدورها على العمر والتطور العظمي وسبب الجنف.

على أية حال، بما أن التدوير الفقري الصدري قد يتحول إلى مشكلة جمالية جد بالغة، حتى في حالات الانحناءات التي تقل كثيرا عن هذا الرقم، فإنه يمكن وضع المِشدّ في الانحناءات ذات المدى الأصغر والتي تتضمن تدويرا فقريا كبيرا أو رفعا حزاميا غير جمالي. ومع مرور الوقت، يتم ارتداء المِشدّ فقط خلال الليل إلى أن يكتمل نمو العمود الفقري.

جميع المرضى الذين تم علاجهم بواسطة المِشدّ يجب أن يخضعوا للمراقبة على فترات تتراوح بين 2 إلى 3 سنوات طيلة حياته، من أجل تقييم تقدم الانحناء في سن الرشد. وكلما تم تقويم الانحناء بواسطة المِشدّ بشكل أكبر، كلما قلت احتمالات تقدم الانحناء بشكل مهم خلال مرحلة الرشد.

 العلاج الجراحي

تم إجراء أول عملية لدمج الفقرات من قبل الدكتور “روسل هيبس” في مستشفى جراحة تقويم العظام بنيويورك سنة 1911. ومنذ ذلك الحين، زادت التقدمات في التقنيات الجراحية من نسبة نجاح الجراحة الشوكية للجنف.

يُعتقد عموما أن المِشدّ هو طريقة محافظة، غير أنه من الصعب تسمية استخدامه لمدة 5-8 سنوات بالمحافظ. في الواقع، يكون العلاج الجراحي في كثير من الحالات أكثر محافظة من العلاج غير الجراحي. إن التقويم الجراحي للجنف الذي يتم إجراؤه من قبل أخصائيين في مستشفى معاصر يعتبر من الناحية الجمالية أكثر أمنا للطفل من رحلة على متن السيارة. بالنسبة لفتاة في سن الثانية عشرة لديها انحناء مترقّ يبلغ 40°، من الأفضل إجراء عملية جراحية سريعة وصحيحة عوض استخدام مِشدّ طيلة سنوات عديدة خلال أهم فترة في حياتها. بعد العملية الجراحية، سيكون لدى المرضى فقط قصور قليل ويمكنهم عيش حياتهم بشكل طبيعي، دون خوف من تقدم الانحناء. إن فكرة تأخير العملية الجراحية إلى أن يبلغ المريض سن الرشد ليست دائما صحيحة، خصوصا إذا كان الإنحناء يتقدم باستمرار ولا يستجيب لاستخدام المِشدّ. وعندما يتضح أن انحناء المريض يتقدم باستمرار بالرغم من استخدام المِشدّ، فإنه يجب إجراء العملية الجراحية خلال هذه النقطة للحصول على تقويم أفضل.

المؤشرات الرئيسية للعملية الجراحية هي:

  • تقدم مستمر للانحناء.
  • تقدم أكبر للانحناء على الرغم من استخدام المِشدّ.
  • استحالة ترك المريض للمِشدّ.
  • ألم صدري وقطني ملحوظ.
  • قعس صدري مترقي.
  • فقدان تدريجي للوظيفة الرئوية.
  • قصور عاطفي أو نفسي لتقبّل استخدام مِشدّ.
  • تبدلات جمالية بالغة في الكتفين والجذع.

يتمثل الهدف الأول للعملية الجراحية للجنف في تحقيق دمج للفقرات وتثبيت الانحناء،ويمكن لبعض الانحناءات أن تُصحّح بشكل كبير خصوصا لدى المرضى الأصغر سنا والمرنين. بشكل عام، تهدف الأدوات المعدنية التي يتم وضعها داخل الجسم إلى المحافظة على العمود الفقري في أفضل وضعية ممكنة، في الوقت الذي يجري فيه الدمج العظمي الذي تنتجه الفقرات بشكل طبيعي. خلال الإجراء الجراحي، يتم “خدش” المفاصل الفقرية وبنيات عظمية أخرى لإنتاج نزف يرفع مؤشر الربط العظمي الفقري. من دون هذا الدمج الفقري الذي تم إجراؤه بشكل صحيح، فإن الأدوات ستعاني من الإعياء وسيفشل العلاج الجراحي.

بعد العملية الجراحية، يبقى أغلب المرضى في المستشفى لمدة 7 أو 8 أيام، بينما يبقى البالغون فقط بعض الوقت أكثر من ذلك. يعتبر إجراء العملية الجراحية للجنف أصعب لدى البالغين مقارنة مع الأطفال، نظرا لأن المنحنيات بقيت لمدة طويلة، وللعدد الكبير من التعقيدات الطبية البالغة، وكذلك بسبب القلق. عادة ما لا يكون الدمج بعد الجراحة أو استخدام المِشدّ ضروريا مع تقنيات الأجهزة الأحدث، ويُنصح أحيانا باستخدام مِشدّ من الفئة المنخفضة خلال أشهر عديدة لحماية المريض من الحوادث خصوصا في المدرسة، والتي قد تؤثر بشكل بالغ على نتيجة العملية الجراحية.

بعد الجراحة، يعود جميع المرضى تقريبا إلى المدرسة أو العمل خلال الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة اللاحقة. لا ينُصح بممارسة تمارين عنيفة كركوب الدراجة خلال الأشهر الأولى. مع ذلك، يمكن للكثير من المرضى أن يلعبوا ويمارسوا رياضات مثل التنس بعد انصرام 3 إلى 4 أشهر على العملية الجراحية. ويمكنهم في النهاية استئناف جميع أشكال التمارين، وربما تجنب المخاطر الرياضية مثل التزلج على الثلج أو الفروسية نظرا لوجود التثبيت المعدني في الظهر.

يحتاج دمج الفقرات عموما لسنة واحدة لكي يتماسك، وإلى سنة ثانية لكي يتحول إلى عظم صفاحي صلب.

نظرا لصعوبة العناية بمرضى الجنف ومعالجتهم، فإنه لا يمكن التسرع في ذلك. يحتاج المريض وأسرته إلى إشراف ومعالجة خلال مدة زمنية طويلة،ويتطلب الأمر منهجية فريق يتضمن جراح تقويم العظام، والمعالج الفيزيائي، والممرضة، والطبيب، والأسرة، حيث يعملون معا للحصول على أفضل نتيجة ممكنة.

يعتبر التشخيص المبكر والعلاج السريع هدفان مشتركان يسعى إليهما أخصائيو طب الرضوح، وهما عنصران أساسيان للوقاية من التشوهات الفقرية المترقية، والتي لا تزال شائعة بشكل كبير في جميع أنحاء العالم.

يمكن للجنف أن يكون كارثيا سواء عل المريض أو على أسرته، غير أن مستقبل مرضى الجنف مشرق بالفعل.

يهدف العلاج إلى إعادة الحياة المفيدة والوظيفية للمريض، مع أقل حد من الأضرار العاطفية والفيزيائية الممكنة.

يتم تطوير أبحاثنا باستمرار، وهي تعمل على جعل التقنيات الجديدة أقل عدوانية وأكثر فعالية.

 

الحُداب أو الانحناء الأمامي-الخلفي

 الظهر المستدير للمرهق أو الحُداب الوضعي

يتم تعريف الحُداب بأنه انحراف وضعي للعمود في المستوى السهمي خارج حدوده. عموما، يتم اعتبار الحُداب العادي موجودا بين 20° و40° (طريقة كوب)،ويعتبر الحُداب الوضعيالنوع الأكثر شيوعا من الحُداب. لا يعتبر حالة مرضية بشكل مباشر، لكن يظهر أنه يشكل جزءا من وضعة المراهق التي أخذت تصبح شائعة بشكل كبير. يتخذ الأطفال أوضاعا شاذة عند الجلوس أو الانتصاب تزيد من حدة حدابهم الوضعي، خصوصا خلال تسارع النمو في مرحلة المراهقة، إلا إذا اتبعوا تدابير علاجية. يعتبر الحُداب الوضعي شائعا بشكل خاص لدى الفتيات المراهقات. يجعل نمو الصدر الفتيات جد خجولات أحيانا؛ وقد يتخذن وضعية مشي برأس منخفض وظهر مقوس لإخفاء الثديين الناشئين، خصوصا إذا كانت الفتاة طويلة بالنسبة لسنها. إذا تم علاجه مبكرا، يمكن تصحيح هذا النوع من الحُداب عموما بواسطة تمارين وضعية. في بعض الحالات، يمكن أن يساهم المِشدّ الفقري بشكل كبير في التصحيح.

 حُداب مرض شويرمان

إنه مرض الظهر المشحون الأكثر شيوعا. يسمى حُداب شويرمان ويتميز بحُداب طويل مقوس وثابت يتطور خلال المراهقة، وهو ينتج عن تشوه إسفيني يمتد على ثلاث إلى خمس فقرات مع تبدلات شعاعية خاصة. لقد تم وصف التسفين الداخلي للأجسام الفقرية بحجم أمامي منخفض الذي يميز هذا المرض لأول مرة سنة 1920 من قبل شويرمان، والذي أشار بشكل واضح إلى أنه لا يمكن تشخيصه نهائيا إلا بعد إجراء فحص شعاعي. كما تم تحديد التعريف الشعاعي للحداب الصدري شويرمان من قبل “سورينسن”، حيث يتعلق الأمر بحداب يتضمن على الأقل 3 فقرات متجاورة، وكل فقرة منها تتوفر على إسفين يبلغ 5° أو أكثر.

لا يُعرف سبب حداب شويرمان؛ مع ذلك، فقد تم تقديم مئات من النظريات. يعتبر مرض شويرمان سببا شائعا للحُداب الصدري الذي نادرا ما يكون مؤلما، بينما يكون المرضى، بشكل نموذجي، أكثر قلقا بسبب التشوه الجمالي.

– هناك نوعان رئيسيان من حُداب شويرمان: الشكل الصدري والوراثي والمترقي وغير المؤلم، والنوع الظهري القطني الذي يكون مؤلما عموما.

من الناحية السريرية، يكون مرض شويرمان الظهري القطني مرفوقا بمرحلة من الألم المعتدل الحدة خلال النشاط. يحدث الحُداب الظهري القطني بشكل أكثر شيوعا لدى الأولاد مقارنة بالفتيات (2:1)، ويلاحظ بشكل خاص ما بين 13 و 17 سنة، ويكون أكثر حدة خلال تسارع النمو. وبما أنه يصيب كثيرا من الرياضيين الشباب، فهناك شك في حدوث آفة بسبب الإجهاد في الصفائح الفقرية للنمو. يمكن في أغلب حالات مرض شويرمان المبكرة علاجها بواسطة مِشدّ تقويمي. ويمكن للمرضى المصابين بالحداب أن يكون لديهم أيضا جنف مرتبط، لذلك من الضروري الحصول على صور شعاعية في وضعية منتصبة أمامية وخلفية وجانبية.

 الحُداب الخِلقي

يترتب هذا التشوه الحدبي بشكل ثانوي عن خلل في التقطع (عارضة خلقية أو فقرات متكتلة) ونادرا ما يسبب أي نقيصة عصبية.

مع ذلك، فإن الحداب المترقي الناتج عن خلل في التشكل (فقرات إسفينية أو فقرات نصفية) يمكن أن يفضي إلى الشلل السفلي.

مع خلل جزئي في التشكّل، يمكن أن تبقى القناة الفقرية متراصفة بشكل صحيح أو أن تلتوي، غير أن النقائص العصبية يمكن أن تسبب التواء القناة أو لا.

مع أنه يمكن ملاحظة التدهور الوظيفي عند الولادة في أوائل مرحلة الطفولة، فإنه يحدث بوتيرة أكبر في وقت النمو الكبير خلال المراهقة.

عندما تكون موجودة، فإن النقائص العصبية تتراجع بشكل تدريجي أو تتقدم بشكل سريع إذا ازدادت حدتها نتيجة رضح أصغر. في الحُداب الخلقي، يشير التشنّج (عرض مبكر لاعتلال النخاع) إلى ضرورة إجراء تقييم لدمج الفقرات مع تخفيف الضغط الأمامي للنخاع الشوكي.

لقد استبدلت صورة الرنين المغناطيسي تصوير النخاع المقطعي المحوسب كإجراء يتم اختياره في تشخيص الاختلالات داخل النخاع.

في حالة الأطفال الرضّع والصغار تكون العناصر الخلفية غضروفية بشكل أكبر، لذلك يعتبر التصوير بالأشعة بالأشعة فوق السمعية أداة ممتازة للبحث.

لا تحظى المِشدات والتقنيات غير الجراحية الأخرى إلا باستخدام جد محدود في معالجة الحُداب الخلقي.

قبل تطور حالة حداب مهمة، يمكن إجراء دمج للفقرات مرات عديدة بمقاربة خلفية. وفي حالة الأطفال ذوي النقيصة العصبية المترتبة بشكل ثانوي عن حُداب خلقي أو بشكل ثانوي عن تشوه ثابت، فإن تخفيف الضغط في القناة الشوكية يعتبر أمرا أساسيا.

إذا كان الحداب أو الجنف الحدابي مرنا، فيمكن للجر التدريجي تحسين الوظيفة العصبية، غير أنه لا يُنصح بإجراء الجر في حالة الحداب الصلب.

ألم الظهر

لقد عانى 90% من الناس على الأقل مرة واحدة من إحدى نوبات ألم الظهر. يتعلق الأمر بإطار سريري جد مسبب للعجز، إلى حد أنه يصبح أحد أوائل أسباب الغياب المرضي عن العمل.

إن وجود ألم بسيط في الظهر قد يخفي العديد من الأمراض،ويمكن أن يكون العرض المفتاحي أو العرض المرافق لأحد الأمراض.

 الأسباب

تضفي الهيئة التشريحية للعمود الفقري على مناطق محددة أهبة لآفات معينة، حيث تؤدي إلى حدوث آفات ذات تعبير سريري معين (مثل عرق النسا).

  • التهاب مفاصل العمود الفقري
  • فتق قرصي
  • متلازمة الوُجيه الخلفي
  • قناة ضيقة
  • جنف جد متطور
  • عدوى فقرية
  • أورام نخاعية أو عظمية

 العلاج

  • تدابير فيزيائية: نظافة وضعية
  • معالجة فيزيائية / تأهيل
  • الأدوية: مضادات الالتهاب اللاستيرويدية ومهدئات عضلية
  • علاج جراحي في حالات معينة
  • العلاج بالأوزون: يمنح نتائج مدهشة فيما يتعلق بتخفيف أغلب أسباب ألم الظهر

 معلومات ونصائح للمريض:

  • تجنب حركات مؤلمة للجذع
  • جذع مستقيم: تجنب وضعيات منحنية مستمرة زمنيا.
  • في وضعية الوقوف: الحفاظ على الظهر منحنيا
  • حمل الأثقال قرب المحور الجسمي
  • تمرين فيزيائي مناسب: ألواح رياضية خاصة بالعمود الفقري
  • تدابير المعالجة الفيزيائية: الحرارة في العمق

حافظة الخدمات

– اختبارات تشخيصية: تصوير مفاصل الظهر.

– علاجات خاصة: تخفيض تقويمي لعظام الظهر، قطع عظام الظهر، تمديدات بمثبتات خارجية للتصحيحات الزاوية، فصل المشاشة وتثبيت المشاشة.

خدماتنا

-Pruebas diagnósticas: Artrografía de cadera.

-Tratamientos específicos: Reducción  ortopédica de cadera, osteotomías de cadera, alargamientos con fijadores externos y para correcciones angulares,  Apofisiodesis y epifisiodesis.